لمحات تغذوية في الكتاب الكريم والسنة النبوية

مرحبا ً بك في منتدانا

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في تجربة ممتعة.

انظم إلينا و تمتع بتجربة رائعة ستجد كل ما تبحث عنه.

التسجيل مجاني بالكامل
احصائياتى
الردود
2
المشاهدات
904
معلومات السراج المنير
إنضم
26 يونيو 2011
المشاركات
444
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
الإقامة
تونس
الموقع الالكتروني
baitona.net
لمحات تغذوية في الكتاب الكريم والسنة النبوية
لمحات تغذوية في الكتاب الكريم والسنة النبوية
جاء الإسلام في فترة ساد فيه الظلام والجهل، والبعد عن المنهج السليم في التعامل مع مفردات الحياة ومكنونات الكون الرحيب، بما فيه من نعم وخيرات وهبها الله عزوجل للإنسان حتى يتمكن -من خلالها -من إعمار الأرض والقيام بواجب الاستخلاف ، فأبان سبيل العلم وحفز الإنسان إلى الكشف عن مكنونات الأرض وسبر أغوارها،

وأسس المنهج التجريبي في البحث العلمي، الذي كان النواةالأولى والأساس المتين الذي قامت عليه الحضارة الإسلامية العالمية، ومن بعدها المدنية الغربية التي نعيش اليوم آثارها.

لقد كانت إسهامات الحضارة الإسلامية كبيرة وشاملة، وسعت ميادين الحياة العلمي ة والعملية، وقد حظي جانب الزراعة والغذاء بسهم كبير وحظ وافر منها، كيف لا؟ وآيات القرآن الكريم قد حفلت بذكر العديد من أنواع الغذاء، من الخضار والفاكهة والمحاصيل الحقلية والماشية، وبنوع من التفصيل، فقد ورد ذكر التمر والزيتون والعنب والتين والقثاء، وهو الفقوس ، والفوم، أي الثوم، والبصل والقمح والعسل واللبن، ومن الأغذية الحيوانية ورد ذكرالطيور والماشية وما سواها، وقد جسدت وقائع وأحداث سورة يوسف –عليه السلام - بعض موارد الأغذية بشكل مؤثر وعاطفي .

وفيما يلي بعض تلك اللمحات التي وردت في كتاب الله - تبارك وتعالى - وأسهمت في تطوير الحس التغذوي لدى المسلمين :


العناصر
أولاً: الأمن الغذائي في الإسلام
ثانياً: ضبط جودة الغذاء في الإسلام

ثالثاً: نظرة الإسلام إلى الغذاء والتغذية
رابعا: فلسفة التغذية في الإسلام
خامساً: إسهام الحضارة الإسلامية في مجال علوم الغذاء والتغذية

 
معلومات السراج المنير
إنضم
26 يونيو 2011
المشاركات
444
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
الإقامة
تونس
الموقع الالكتروني
baitona.net
أولاً: الأمن الغذائي في الإسلام

أولاً: الأمن الغذائي في الإسلام

لقد لفت القرآن الكريم أنظار البشرية إلى أهمية الغذاء في حياة الأمم والشعوب ، وذلك من خلال ربطه بالأمن والاستقرار السياسي. وقد تجلى ذلك المعنى من خلال سورة قريش، حيث أمتن الله عز وجل على قريش بما أفاء عليهم من نعمة الأمن الغذائي {الَّذِي أطعمهم من جوع } ونعمة الأمن والاستقرار السياسي { وآمنهم من خوف} وجعل ذلك من النعم العظيمة التي تستحق الشكر والعبادة لله عز وجل ولا يجوز أن تقابل بالنكران.
( {الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (قريش : 4 )


ولم تغفل السنة النبوية ذكر أهمية الأمن الغذائي في حياة الفرد والجماعة ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ركناً ثالثاً من أركان الحياة الآمنة المستقرة " من أصبح منكم اليوم آمنا في سربه معافىً في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بما فيها" رواه الترمذي عن عبيد الله بن حفص الانصاري (1). كما تجلت نظرة الإسلام إلى الأمن الغذائي في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من خلال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنشاء سوق خاص بالمسلمين وذلك عند قدومه المدينة ، حيث كان سوق المدينة محصورا بأيدي يهود ، مما يشكل تهديدا لأمن المسلمين الاقتصادي والغذائي، ومن ثم السياسي. وقد عمل الإسلام على وضع الأسس النظرية لتحقيق الأمن الغذائي من خلال حث النبي صلى عليه وسلم على الزراعة وإعمار الأرض وإحياء الموات من الأرض بالزراعة " من أحيا أرضا مواتا فهي له " رواه الترمذي ، " (2) إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليفعل" رواه أحمد عن أنس بن مالك.


فالأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من الغذاء شرط لازم لحفظ كرامة الأمة وصيانة وحدتها وحماية ديارها ؛ ولدرء تحكم الأعداء في مقدراتهاا وتدخلهم في قرارتهاا وسياستهاا. ولا أدل على ذلك ما نعايشه في هذا العصر، إذ نتج عن العجز في تحقيق الأمن الغذائي لدى الدول العربية والإسلامية إلى اعتمادها على الدول الغربية في توفير غذائها الأساسي (وخاصة القمح)، والذي أدى بدوره إلى استلاب كرامة الأمة وارتهاان إرادتها تحت ضغط الدول الكبرى المصدرة للغذاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، المصدر الأهم للقمح في العالم. ويقدر حجم الواردات إلى العالم العربي (لوحده) من الغذاء في عام 2000 م ب 35 مليار دولار، في الوقت الذي تقدر به المساحات المزروعة في العالم الإسلامي بنحو 400 مليون فدان، وهي تشكل 11 % من مساحة الأراضي المزروعة في العالم، وفي الوقت الذي تقدر به نسبة العاملين بالزراعة في الدول النامية (ومعظمها من الدول الإسلامية) بين 70 إلى 85 % من مجموع القوى العاملة، في حين لا يتعدى هذا الرقم 4 إلى 10 % في البلدان المتقدمة. ومن المفارقات المحزنة والمفجعة أنه في الوقت الذي يشكل فيه سكان الولايات المتحدة الأمريكية 7% من سكان العالم، فإنهم ينتجون 50 % من الغذاء في العالم(3).

وتعد سورة يوسف – عليه السلام – من أكثر السور وضوحا ودلالة في عرض مسألة الأمن الغذائي، وقد تجلى ذلك في قصة سيدنا يوسف – عليه السلام- مع عزيز مصر والرؤيا التي رآها في منامه. فقد أشارت الآيات الكريمة إلى أهمية حفظ الغذاء وتخزينه بطرق مناسبة تمنع فساده، وإلى أهمية الإنتاج الزراعي في توفير الأمن الغذائي، وإلى ضرورة ترشيد الاستهلاك الغذائي، وعدم الإسراف به بما يتلاءم واحتياجات السكان ، وبما يمنع حدوث اذاعة ونقص الغذاء، ووفق خطة مدروسة لاستهلاك المخزون الغذائي على مدى سنوات القحط والجفاف: { قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ (يوسف : 47 ) ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ (يوسف : 48 ) ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (يوسف : 49 ).

وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى السبق الحضاري والإعجاز العلمي في الآيات المذكورة، إذ - قصة يوسف أشارت إلى حفظ القمح في سنبله . وقد دلت الدراسات العلمية الحديثة أن الحفظ هذه الطريقة يعد من أكثر الوسائل نجاحا ونجاعة في حفظ القمح ، حيث تعمل القشور المحيطة بحبوب القمح في السنبلة على منع مهاجمته من قبل الحشرات الضارة والمؤثرات الجوية الخارجية.
 

أنور علي

Super Moderator
معلومات أنور علي
إنضم
17 أكتوبر 2010
المشاركات
2,282
مستوى التفاعل
0
النقاط
36
الموقع الالكتروني
baitona.net



جزاكم الله خيرا وتقبل الله منكم
وجعلنا الله واياكم من اهل القرآن
 

من نحن ؟؟

معهد بيتنا : هو احد المعاهد التطويرية العربية القائمة على خدمة ومساعدة جميع أصحاب المواقع والمنتديات ,, بمـــــنحهم كل ما يتعلق بتقنيات تطوير الويب وطرح مواقعهم بالــــشكـــل المطلوب حسب المستوى ..