facebook
جديد المواضيع



فقه الاسرة / شروط النكاح

غرفة الأحكام الفقهيه


إضافة رد

قديم 10-03-2011, 09:39 AM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
القعقاع 2
مشرف
المعلومات  
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 36525
المشاركات: 1,482
بمعدل : 0.66 يوميا
التوقيت
الإتصال القعقاع 2 غير متواجد حالياً


المنتدى : غرفة الأحكام الفقهيه
افتراضي فقه الاسرة / شروط النكاح



السؤال:
إنني أبلغ من العمر 24 عاما وأريد الزواج. إنني أريد الزواج من فتاة ولكن أباها لا يحب الرجال ذوي اللحى أو من يلتزمون بسنة النبي على خلاف ابنته. إنني أعيش في بلد غير مسلم وليس هنا قاض وقد حاولت البحث عن إجابة في موقعكم ولم أجد. ليس لهذه المرأة أخوة أو أعمام وأمها توفيت وهي صغيرة. هذه المرأة لها جد ولكنه غير مسلم. سؤالي هو إذا ما رفض الأب زواجنا فماذا يمكننا أن نفعل ومن يمكنه أن يكون وليا. جزاكم الله خيرا



الجواب :
الحمد لله
تقدم الكلام على اشتراط الولي لصحة النكاح ، وسقوط ولايته إذا عضل المرأة ومنعها من الزواج من الكفء الذي رضيت به ، وذلك في جواب السؤال رقم (
7193) ورقم (171588) .
ولكننا نبه هنا إلى ضرورة مراجعة الولي ومعرفة الأسباب الحقيقية لرفضه ، وأن على مسئول المركز الإسلامي أو إمام المسجد الذي سيعقد للمرأة في حال العضل وعدم وجود ولي آخر للمرأة وعدم وجود قاض مسلم أن يتحقق من سبب رفض الولي وألا يتسرع في ذلك ، فقد يكون للولي سبب وجيه يمنعه من تزويج الخاطب ولو كان ملتزما في الظاهر ، فإن تبين أنه لا يوجد سبب معتبر ، نظر حينئذ في المفاسد المترتبة على زواج المرأة بدون رضا وليها ، وما قد يؤدي إليه من القطيعة وغيرها ، وقدرتها على تحمل ذلك لا سيما في بلد ليس لها فيه أولياء يقفون إلى جانبها في المحن والأزمات .
والمقصود أن هذه أمانة ومسئولية ملقاة على إمام المسجد ونحوه ، وواجبه أن يحتاط ولا يتسرع ، وأن يسمع من الولي ولا يكتفي بكلام المرأة ، أو كلام الخاطب من باب أولى ، لا سيما أن يعض الفقهاء لا يحكم بالعضل إلا إذا تكرر الرفض من الولي ، فهنا يتبين أنه لا يسعى لمصلحة المرأة ولا يحرص عليها .
والله أعلم .


عرض البوم صور القعقاع 2   رد مع اقتباس

قديم 10-06-2011, 04:42 AM   المشاركة رقم: 2
الكاتب
القعقاع 2
مشرف
المعلومات  
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 36525
المشاركات: 1,482
بمعدل : 0.66 يوميا
التوقيت
الإتصال القعقاع 2 غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : القعقاع 2 المنتدى : غرفة الأحكام الفقهيه
افتراضي رد: فقه الاسرة / شروط النكاح

ليس لها عصبة فهل يتولى نكاحها زوج أمها أو أخوها لأمها ؟


السؤال: فتاة مسلمة سنية تعيش في حجر زوج أمها، يخطبها شباب أكفاء لكن زوج أمها يرفض تزويجها بسبب أن الفتاة موظفة تعمل في إحدى الدوائر الحكومية و هو يستفيد من راتبها، فهل يجوز لإخوانها من أمها تزويجها؟ علما أنها ليس لها أخوة أشقاء و لا أخوة لأب و لا أعمام، والقاضي عندنا شيعي أثنى عشري لا يحكم بالكتاب والسنة، وهل أصلا وليها الشرعي الأول هو زوج أمها في هكذا حالة أم أخوانها لأمها؟



الجواب :
الحمد لله
يشترط لصحة النكاح أن يعقده الولي أو وكيله ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) رواه البيهقي من حديث عمران وعائشة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 7557 .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل) رواه أحمد ( 24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2709 .
قال الترمذي رحمه الله : " والعمل في هذا الباب على حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بوليّ ) عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم " انتهى .
وولي المرأة هو : أبوها ، ثم أبوه ، ثم ابنها ثم ابنه (هذا إن كان لها ولد) ، ثم أخوها لأبيها وأمها ، ثم أخوها لأبيها فقط ، ثم أبناء الإخوة ، ثم أعمامها ، ثم أبناؤهم ، ثم السلطان. (المغني 9/ 355).
وبهذا تعلم أن زوج الأم ليس وليا للفتاة ، وكذلك إخوانها من جهة الأم ليسوا أولياء لها على المشهور ؛ لأن الولاية في العصبات فقط .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/ 13) : " ولا ولاية لغير العصبات من الأقارب , كالأخ من الأم , والخال , وعم الأم , والجد أبي الأم ونحوهم . نص عليه أحمد في مواضع . وهو قول الشافعي , وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة .
والثانية : أن كل من يرث بفرض أو تعصيب يلي ; لأنه من أهل ميراثها , فوليها كعصباتها . ولنا , ما روي عن علي , أنه قال : إذا بلغ النساء نص الحقائق , فالعصبة أولى إذا أدركن ، رواه أبو عبيد , في " الغريب " . ولأنه ليس من عصباتها فأشبه الأجنبي " انتهى.
فالأخ لأم : صاحب فرض ، وولايته في النكاح مختلف فيها كما رأيت .
والأصل أنه إذا لم يوجد للمرأة ولي : فإنه يزوجها القاضي المسلم فإن لم يوجد زوجها إمام المسجد أو عالم من العلماء أو رجل عدل من المسلمين .
ولاشك أن إخوانها لأمها أولى بتزويجها من إمام المسجد ومن غيره من عامة المسلمين ، فينبغي أن يعقد لها أخوها لأمها بعد إذنها ورضاها .
وفي "الموسوعة الفقهية" (41/277) نقلا عن المالكية : "فإن لم يوجد للمرأة عاصب ولا مولى أعلى ولا كافل ولا حاكم شرعي ، تولى عقد نكاحها رجل من عامة المسلمين ، ومن ذلك : الخال والجد من جهة الأم والأخ لأم فهم من أهل الولاية العامة بإذنها ورضاها" انتهى .
والله أعلم .



عرض البوم صور القعقاع 2   رد مع اقتباس

قديم 10-08-2011, 03:54 AM   المشاركة رقم: 3
الكاتب
القعقاع 2
مشرف
المعلومات  
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 36525
المشاركات: 1,482
بمعدل : 0.66 يوميا
التوقيت
الإتصال القعقاع 2 غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : القعقاع 2 المنتدى : غرفة الأحكام الفقهيه
افتراضي رد: فقه الاسرة / شروط النكاح



السؤال:
من دون نكاح يصبح الطفل المولود عبر هذا الزواج غير شرعي، هل يعني هذا أن أطفال غير مسلمين في عالمنا اليوم هم أطفال حرام شرعا؟ لأن عائلتهم لم تقم نكاحا شرعيا. هل من الممكن أن توضح لي هذا الموضوع، فإن سؤالي يتمحور حول جموع الأطفال المولودين لغير مسلمين هل هم أولاد حرام؟؟ جزاك الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الجواب :

الحمد لله
أولاً :
الأنكحة التي يعتبرها الكفار نكاحاً صحيحاً يقرها الإسلام ، ويحكم بصحتها ، ويترتب عليها ما يترتب على الأنكحة الصحيحة شرعاً من ثبوت نسب الأولاد ، والتوارث بين الزوجين ... وغير ذلك من أحكام النكاح الصحيح .
وقد أسلم في زمنه - صلى الله عليه وسلم - خلق كثير ولم يستفصل عن شرائط أنكحتهم، بل أقرهم عليها فدل على صحتها.

قال ابن قدامة رحمه الله: " أنكحة الكفار صحيحة, يقرون عليها إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا, إذا كانت المرأة ممن يجوز ابتداء نكاحها في الحال, ولا ينظر إلى صفة عقدهم وكيفيته, ولا يعتبر له شروط أنكحة المسلمين, من الولي, والشهود, وصيغة الإيجاب والقبول, وأشباه ذلك. بلا خلاف بين المسلمين. قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معاً, في حال واحدة, أن لهما المقام على نكاحهما , ما لم يكن بينهما نسب ولا رضاع وقد أسلم خلق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم نساؤهم, وأقروا على أنكحتهم, ولم يسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شروط النكاح, ولا كيفيته, وهذا أمر علم بالتواتر والضرورة, فكان يقيناً, ولكن ينظر في الحال, فإذا كانت المرأة على صفة يجوز له ابتداء نكاحها, أقر, وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها, كأحد المحرمات بالنسب أو السبب, أو المعتدة, والمرتدة, والوثنية, والمجوسية, والمطلقة ثلاثاً, لم يقر. وإن تزوجها في العدة, وأسلما بعد انقضائها, أقرا; لأنها يجوز ابتداء نكاحها" انتهى من "المغني" (7/115) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " نكاح الكفار حكمه كنكاح المسلمين في كل ما يترتب عليه من آثار، كالظهار، واللعان، والطلاق، والإحصان، ولحوق النسب، وغير ذلك .
ثانياً : إذا كان النكاح صحيحاً على مقتضى الشريعة الإسلامية فهو صحيح، وإن كان فاسداً على مقتضى الشريعة الإسلامية، فإنهم يقرون عليه بشرطين:
الأول: أن يروا أنه صحيح في شريعتهم.
الثاني: ألا يرتفعوا إلينا، فإن لم يعتقدوه صحيحاً فرق بينهما، وإن ارتفعوا إلينا نظرنا، فإن كان قبل العقد وجب أن نعقده على شرعنا، وإن كان بعده نظرنا إن كانت المرأة تباح حينئذ أقررناهم عليه، وإن كانت لا تباح فرقنا بينهما، ودليل هذه الأشياء إسلام الكفار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأبقى من كان معه زوجته على نكاحه في الجاهلية، ولم يتعرض له، فدل هذا على أنه يبقى على أصله " انتهى من "الشرح الممتع" (12/239).
وبناء على هذا ، فالأولاد الذين ينجبهم غير المسلمين ، إن كان ذلك من نكاح يعتقدون هم أنه نكاح صحيح ، فهم أولادهم ، ونسبهم إليهم صحيح .
أما إن كانوا لا يعتقدون هذا نكاحاً ، وإنما هو نوع صداقة ومحبة من غير نكاح ، فهؤلاء أولاد زنا ، وليسوا أولاداً شرعيين .
ثم .. إذا نسبهم الزاني لنفسه واعتبرهم أولاداً له فهم أولاده ، ينسبون إليه .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : يسأل عن مشكلة الزنا التي ما سلم منها إلا قليل من إخواننا وأخواتنا قبل إسلامهم نتج من هذه الاتصالات أولاد كثيرون ولا أكون مبالغاً لو وصفتهم أنهم أمة من الناس، الأولاد الذين أتوا من هذا الزنا هل نفقتهم واجبة على آبائهم الذين أسلموا وما كان عندهم عقد على أمهاتهم؟
فأجاب : "هؤلاء الذين حصل منهم جماع في حال الكفر إن كانوا يعتقدون أن هذا الجماع حصل عن عقد يرونه عقداً صحيحاً ، وإن كان باطلاً شرعاً ، فالعقد صحيح والأولاد للرجل .
مثال ذلك : إنسان وهو كافر اتفق مع امرأة على أن يكون زوجها فوافقت ، وكانوا يرون هذا عقداً، ثم أسلم الرجل والمرأة نقول: أنتم على نكاحكما، ولا يحتاج أن تجدد العقد، وما حصل بينكما من أولاد فهم لكما، إلا إذا كانت الزوجة في حال الإسلام لا تحل للزوج، مثل لو كان مجوسياً وتزوج أخته، والمجوس يجوزون نكاح المحارم، فإذا تزوج أخته في حال الكفر ثم أسلم وأسلمت وجب التفريق بينهما؛ لأن المرأة لا تحل للرجل، فهؤلاء الجماعة الذين ذكرت نقول: إذا كنتم تعتقدون أن ما حصل منكم من مواقعة هؤلاء النساء نكاح وعقد، فليس هذا زنا، والأولاد لكم، وإن كنتم تعتقدون أنه زنا فإن استلحقتم هؤلاء الأولاد في حال الكفر - يعني: أن الزاني قال: هؤلاء أولادي- فهم أيضاً أولاده ما دام ليس له منازع، وإن لم يستلحقوهم فإنهم لا يكونون أولادا لهم.
وأما النفقة فتنبني على أننا إن حكمنا بأنهم أولاد لهم وجب عليهم الإنفاق عليهم، وإن لم نحكم بذلك فليس عليهم نفقتهم.." انتهى من فتاوى "نور على الدرب" .



الإسلام سؤال وجواب



عرض البوم صور القعقاع 2   رد مع اقتباس

قديم 10-11-2011, 06:06 AM   المشاركة رقم: 4
الكاتب
القعقاع 2
مشرف
المعلومات  
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 36525
المشاركات: 1,482
بمعدل : 0.66 يوميا
التوقيت
الإتصال القعقاع 2 غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : القعقاع 2 المنتدى : غرفة الأحكام الفقهيه
افتراضي رد: فقه الاسرة / شروط النكاح

السؤال

أنا بنت من أم وأب مسيحيين ، وولدت مسيحية ، ولكن والحمد لله قد أعلنت إسلامي منذ فترة . والدتي توفيت وهي مسيحية ، وأبي يعاملني بقسوة شديدة وقد تبرأ مني بشكل غير رسمي وذلك لأنني أعلنت إسلامي، الآن ، أدرس في أحدى الجامعات ، وأسكن مع طالبات مسيحيات ، ولم أتحجب حتى الآن وذلك لوضعي الصعب فهل هذا حرام ؟ كذلك أود الاستفسار ، إذا طلبني شاب مسلم للزواج على سنة الله ورسوله ، فهل يجوز لي أن ألجئ لعائلة مسلمة لتتولى أمري في الزواج والحياة ؟




الجواب:

الحمد لله
نحمد الله تعالى أن هداك للإسلام ، وشرح صدرك للإيمان ، ونسأله لك الثبات والتوفيق في أمر دينك ودنياك .
والحجاب فريضة على كل مسلمة ، فاحرصي على ارتدائه على قدر استطاعتك ، ولو خارج الجامعة .
والنكاح يشترط لصحته أن يعقده ولي المرأة وهو أبوها ثم جدها ثم أخوها ... إلى غيره من عصبتها بشرط أن يكون مسلما ، فإن لم يكن للمرأة ولي مسلم ، زوجها القاضي المسلم ، فإن لم يكن فإمام المركز الإسلامي ونحوه ممن له مكانة ومنزلة بين المسلمين ، فإن لم يوجد زوجها أي رجل من المسلمين .
وانظري للفائدة : جواب السؤال رقم (
48992)
والخلاصة : أنه بالنسبة لزواجك : فالذي يتولى أمر ولايتك في حالتك مدير المركز الإسلامي ، أو شخصية عامة من المسلمين ذوي المكانة في مكانك ، فإن لم يتيسر ذلك تولاه رجل عدل من المسلمين ، من العائلة التي تكلمت عنها ، أو من غيرهم .
وأما أمر حجابك ، فاجتهدي فيه حسب طاقتك وقدرتك ، وما عجزت عنه ، فالله يعفو عنك فيه بمنه وفضله ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، لكن اجتهدي في تغيير الواقع الذي يمنعك من إظهار دينك .
ونسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح والذرية الصالحة .
والله أعلم .



عرض البوم صور القعقاع 2   رد مع اقتباس

قديم 10-11-2011, 06:09 AM   المشاركة رقم: 5
الكاتب
القعقاع 2
مشرف
المعلومات  
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 36525
المشاركات: 1,482
بمعدل : 0.66 يوميا
التوقيت
الإتصال القعقاع 2 غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : القعقاع 2 المنتدى : غرفة الأحكام الفقهيه
افتراضي رد: فقه الاسرة / شروط النكاح

السؤال:

أب يشاهد المواقع الإباحية ، ويصادق الفتيات على النت ؛ هل يجوز لابنته أن تتزوج بولاية غيره ؟



الجواب :

الحمد لله
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِي الْوَلِيِّ على رَأْيَيْنِ :
الأَوَّلُ : لا يُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ فِي الْوَلِيِّ ، وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ .
الرَّأْيُ الثَّانِي : يَرَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ فِي وِلايَةِ النِّكَاحِ ، وَهُوَ رَأْيُ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةِ كَذَلِكَ وَغَيْرُ الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ .
ينظر : "الموسوعة الفقهية الكويتية" (41/253) ، "الأحكام المترتبة على الفسق" ، فوفانا آدم (306-311) .
وأظهر القولين في ذلك ، إن شاء الله ، أن ولاية الفاسق أمر النكاح صحيحة ، لا سيما إن كان والدا ؛ فإن مبنى الولاية في أمر النكاح على النظر في أمر موليته ، والشفقة الطبيعية ، وخوف المعرة ، وغير ذلك من الدوافع الذاتية الموجودة في ذلك الولي ، ولو كان فاسقا ؛ وما زال الناس عَنْ آخِرِهِمْ ، عَامَّهُمْ وَخَاصَّهُمْ ، مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ، يُزَوِّجُونَ بَنَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْ أَحَدٍ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" النكاح بولاية الفاسق يصح عند جماهير الأئمة " انتهى من "مجموع الفتاوى" (32/101) .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله - تعليقا على قول الحنابلة باشتراط عدالة الولي- :
" اشتراط عدالة الولي : هذا هو المشهور .
والرواية الأخرى عن الإمام أحمد ، وهي اختيار صاحب الشرح الكبير : أن هذا لا يشترط . وهو ظاهراختيار الشيخ [ يعني : ابن تيمية ] ، وابن القيم ، ويقول صاحب الشرح : لم يزل الناس .
فالصحيح في الدليل ، والذي عليه العمل : أن أباها يملكها ، ولو كانت حالته حالة سوء ، إذا لم يكن كافراً ، بل فاسقاً ؛ فإنه يصح أن يزوِّج " انتهى من "فتاوى ابن إبراهيم" (10/89-90) .

على أنه إذا كان متهتكا ، أو ديوثا لا يبالي ، أو حمله فسقه على أن يزوج بناته من أشباهه وأمثاله ، كما قد يحدث أحيانا ، فينبغي ـ هنا ـ أن تسقط ولايته ، وتنتقل إلى من الولي الأبعد منه ، صيانة لحق موليته ، وزجرا له عن فسقه وتهتكه .
قال في " الدر المختار :
" بَابُ الْوَلِيِّ (هُوَ) لُغَةً: خِلَافُ الْعَدُوِّ. وَعُرْفًا: الْعَارِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَشَرْعًا: (الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْوَارِثُ) وَلَوْ فَاسِقًا عَلَى الْمَذْهَبِ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَهَتِّكًا" انتهى.
قال ابن عابدين رحمه الله في شرحه :
" ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَهَتِّكًا) فِي الْقَامُوسِ: رَجُلٌ مُنْهَتِكٌ وَمُتَهَتِّكٌ وَمُسْتَهْتِكٌ : لَا يُبَالِي أَنْ يَتَهَتَّكَ سِتْرُهُ اهـ قَالَ فِي الْفَتْحِ عَقِبَ مَا نَقَلْنَا عَنْهُ آنِفًا : نَعَمْ إذَا كَانَ مُتَهَتِّكًا لَا يَنْفُذُ تَزْوِيجُهُ إيَّاهَا بِنَقْصٍ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَمِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَسَيَأْتِي هَذَا.انتهى.
وَحَاصِلُهُ : أَنَّ الْفِسْقَ وَإِنْ كَانَ لَا يُسْلَبَ الْأَهْلِيَّةَ عِنْدَنَا، لَكِنْ إذَا كَانَ الْأَبُ مُتَهَتِّكًا لَا يَنْفُذُ تَزْوِيجُهُ إلَّا بِشَرْطِ الْمَصْلَحَةِ ..." انتهى من "رد المحتار على الدر المختار" (4/153) .
والحاصل :
أن مثل هذا الأب يصح ولايته في نكاح ابنته ، على القول الراجح ، ما لم تحمله هذه الأفعال على التهاون في أمر ولايته ، أو التفريط في النظر إلى مصلحة ابنته .
وننبه على أن القول بعدم صحة ولاية الأب الفاسق لا يعني أن البنت تزوج نفسها ، فهذا محرم ، ولا يصح نكاحها لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ) رواه أحمد (24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2709) .
وإنما تنتقل الولاية من الأب الفاسق على من بعده من الأولياء ، فإن لم يوجد لها ولي غير الأب انتقلت الولاية إلى القاضي ، وينظر ترتيب الأولياء في جواب السؤال رقم (
99696).
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب




عرض البوم صور القعقاع 2   رد مع اقتباس

قديم 10-12-2011, 05:33 AM   المشاركة رقم: 6
الكاتب
القعقاع 2
مشرف
المعلومات  
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 36525
المشاركات: 1,482
بمعدل : 0.66 يوميا
التوقيت
الإتصال القعقاع 2 غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : القعقاع 2 المنتدى : غرفة الأحكام الفقهيه
افتراضي رد: فقه الاسرة / شروط النكاح


السؤال :
هل يجوز للمرأة أن تجامع مملوكها؟



الجواب :
الحمد لله
لا يجوز ذلك ، بل هو منكر بإجماع المسلمين ، سواء أكان المقصود أن يتزوجها أو يجامعها بغير زواج ؛ لأنها سيدته .

قال ابن قدامة رحمه الله :
" يَحْرُمُ عَلَى الْعَبْدِ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ :
أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْمَرْأَةِ عَبْدَهَا بَاطِلٌ .
وَرَوَى الْأَثْرَمُ , بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , قَالَ : سَأَلْت جَابِرًا عَنْ الْعَبْدِ يَنْكِحُ سَيِّدَتَهُ , فَقَالَ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَنَحْنُ بِالْجَابِيَةِ , وَقَدْ نَكَحَتْ عَبْدَهَا , فَانْتَهَرَهَا عُمَرُ وَهَمَّ أَنْ يَرْجُمَهَا , وَقَالَ : لَا يَحِلُّ لَكِ ....
وَلَوْ مَلَكَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا [يعني : إن كان عبداً أو اشترته مثلاً] , انْفَسَخَ نِكَاحُهَا "
انتهى .
"المغني" (7/113) .

وقال ابن القيم رحمه الله :
" وَأَمَّا قَوْلُهُ : " أَبَاحَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْ أَمَتِهِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِالْوَطْءِ وَغَيْرِهِ , وَلَمْ يُبِحْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَمْتِعَ مِنْ عَبْدِهَا لَا بِوَطْءٍ وَلَا غَيْرِهِ "
فَهَذَا أَيْضًا مِنْ كَمَالِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ وَحِكْمَتِهَا ,
فَإِنَّ السَّيِّدَ قَاهِرٌ لِمَمْلُوكِهِ , حَاكِمٌ عَلَيْهِ , مَالِكٌ لَهُ , وَالزَّوْجُ قَاهِرٌ لِزَوْجَتِهِ حَاكِمٌ عَلَيْهَا , وَهِيَ تَحْتَ سُلْطَانِهِ وَحُكْمِهِ شِبْهُ الْأَسِيرِ ; وَلِهَذَا مَنَعَ الْعَبْدَ مِنْ نِكَاحِ سَيِّدَتِهِ لِلتَّنَافِي بَيْنَ كَوْنِهِ مَمْلُوكَهَا وَبَعْلَهَا , وَبَيْنَ كَوْنِهَا سَيِّدَتَهُ وَمَوْطُوءَتَهُ , وَهَذَا أَمْرٌ مَشْهُورٌ بِالْفِطْرَةِ وَالْعُقُولِ قُبْحُهُ , وَشَرِيعَةُ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ مُنَزَّهَةٌ عَنْ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ " انتهى .
"إعلام الموقعين" (2/66) .

ونقل الزيلعي الحنفي رحمه الله الإجماع على بطلان نكاح العبد لسيدته .
انظر : "تبيين الحقائق" (2/109) .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (23/46-47) :
" إنْ كَانَ الْمَالِكُ امْرَأَةً وَالْمَمْلُوكُ ذَكَرًا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَسْتَمْتِعَ بِهِ , أَوْ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا , وَلَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ , بَلْ هُوَ عَلَيْهَا حَرَامٌ , وَهِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ , سَوَاءٌ أَكَانَتْ خَلِيَّةً , أَوْ ذَاتَ زَوْجٍ .
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَعَلَى هَذَا إجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ . انتهى .

وَكَمَا لَوْ أَرَادَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا , فَإِنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ حُرْمَةً مُؤَقَّتَةً , أَيْ مَا دَامَ رَقِيقًا لَهَا , فَإِنْ أَعْتَقَتْهُ أَوْ بَاعَتْهُ جَازَ لَهَا النِّكَاحُ بِشُرُوطِهِ .

وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْمَرْأَةِ عَبْدَهَا بَاطِلٌ . وَسَوَاءٌ فِي هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ الْوَطْءُ وَمُقَدِّمَاتُهُ مِنْ التَّقْبِيلِ , وَالْمُبَاشَرَةِ , وَاللَّمْسِ , وَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ , كُلُّهَا مُحَرَّمَةٌ بِحَسَبِهَا " انتهى .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
الجارية المملوكة يجوز لسيدها أن يجامعها ، فهل يجوز للعبد المملوك أن يجامع سيدته بإذنها ؛ لقوله تعالى : ( إلا ما ملكت أيمانكم ) ؟


فأجاب :

" هذا منكر ، إنما هو في الرجال ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) المؤمنون/ 5، 6
المراد به الإماء ، فالسيد له أن يتصل بزوجته الشرعية وبأمته الشرعية التي يملكها ملكا شرعيا ، أما العبد فلا ، ليس له أن يباشر سيدته ، لا يقبل ولا يجامع ، هذا منكر بإجماع المسلمين ، ليس له أن يباشر سيدته لا بجماع ولا بغيره ، وإنما يخدمها بأوامرها ، ولا يلزمها الحجاب عنه ، لكن ليس محرما لها "

انتهى .
الإسلام سؤال وجواب


عرض البوم صور القعقاع 2   رد مع اقتباس

قديم 10-12-2011, 05:55 AM   المشاركة رقم: 7
الكاتب
القعقاع 2
مشرف
المعلومات  
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 36525
المشاركات: 1,482
بمعدل : 0.66 يوميا
التوقيت
الإتصال القعقاع 2 غير متواجد حالياً


كاتب الموضوع : القعقاع 2 المنتدى : غرفة الأحكام الفقهيه
افتراضي رد: فقه الاسرة / شروط النكاح

السؤال:
قد تزوجت رجلا على النت بأن قلت له : ( زوجتك نفسي على سنة الله ورسوله ) تسلية ، ولم أكن أنوي ذلك ، وعاشرته بالمايك ، ثم ندمت ، وطلبت منه أن يطلقني فرفض وقال لي : إن تزوجت غيره فزواجي باطل ، لأنه كان هناك شهوداً ، وأنا لم أرهم ولم أعلم بوجودهم على النت. والآن تقدم لخطبتي شاب ملتزم ، فهل يجوز لي أن أتزوجه بإذن وليي دون طلاقي من الأول؟ أم أني اعتبر جمعت بين زوجين؟



الجواب :

الحمد لله
يشترط لصحة النكاح عند جمهور الفقهاء : وجود ولي المرأة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي) رواه أبو داود (2085) والترمذي (1101) وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
وقوله صلى الله عليه وسلم : (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل) رواه أحمد (24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2709) .
وعليه فإن الزواج المذكور لم يصح ، لعدم وجود الولي والشهود ، وقول الرجل : إنه كان هناك من يشهد ذلك ، مجرد دعوى ، وقد يكون كاذباً ، وعلى فرض وجود شاهدين ، فلا بد أن يكونا عدلين ، والغالب أنه لا يشهد هذا العبث والخنا إلا أفسق الفسقة ، فلا يصح النكاح بشهادتهما .
والنكاح الفاسد - كالنكاح مع وجود شاهدين عدلين لكن بدون ولي - إذا أجراه حاكم أو نائبه ، فهو مع فساده لا تخرج منه المرأة إلا بالطلاق عند بعض الفقهاء مراعاة لوجود الخلاف فيه .
وأما النكاح بدون ولي وشهود فهو نكاح باطل لا فاسد ، والنكاح الباطل لا يعتد به باتفاق العلماء ، ولا يحتاج إلى طلاق .
قال في مغني المحتاج (4/ 245) : " أما الوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود فإنه يوجب الحد جزما لانتفاء شبهة العلماء ".
وفي حاشية العطار على جمع الجوامع (2/ 442) : " ونقل الإسنوي في تمهيده عن القرافي في شرح المحصول أنه يشترط جواز تقليد مذهب الغير أن لا يكون موقعا في أمر يجمع على إبطاله إمامه الأول وإمامه الثاني فمن قلد مالكا مثلا في عدم النقض باللمس الخالي عن الشهوة فلا بد أن يدلك بدنه ويمسح جميع رأسه , وإلا فتكون صلاته باطلة عند الإمامين ا هـ . قال الإسنوي ومن فروع هذه المسألة إذا نكح بلا ولي تقليدا لأبي حنيفة أو بلا شهود تقليدا لمالك ووطئ فإنه لا يحد فلو نكح بلا ولي ولا شهود أيضا حد كما قاله الرافعي ; لأن الإمامين قد اتفقا على البطلان ".

والحاصل أن ما تم بينك وبين هذا الرجل لا يعتبر نكاحاً صحيحاً ؛ لعدم الولي والشاهدين العدلين ، فلا تحتاجين إلى طلاق ، ولك أن تتزوجي ممن تقدم لك ، مع التوبة إلى الله تعالى من العلاقة المحرمة .
قال الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر :
" عقد الزواج كغيره من العقود له أركان وشروط صحة لا بدَّ أن تتوافر فيه حتى يكون صحيحاً، ومن أركان عقد الزواج الصيغة بمعنى أن يقول ولي أمر المرأة مثلاً: زوجتك ابنتي أو أختي، ويقول الرجل الراغب في الزواج: قبلت زواجها .
فلا بد من هذه الصيغة للدلالة على إرادة المتعاقدين ، وأيضاً من أركان العقد : ولي أمر المرأة ، بمعنى أن ولي أمر المرأة هو الذي يجب أن يتولى عقد الزواج بنفسه أو بوكالة، فيقول: زوجتك ابنتي أو موكلتي، ويقول الآخر: قبلت، وذلك بناء على أحاديث متعددة وردت في هذا المجال تبين أنه لا بد لعقد الزواج من وجود ولي أمر المرأة مثل قوله صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي) وقوله صلى الله عليه وسلم : (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) قال ذلك ثلاث مرات .
وأيضاً من شروط الصحة : أن يشهد العقد شاهدان على الأقل إلى آخر ما هو مطلوب في عقد الزواج من شروط كخلو المرأة من الموانع الشرعية التي تمنع العقد عليها ككونها بنتاً أو محرماً على العموم لمن يريد الزواج بها أو أختاً له من الرضاعة أو أماً أو عمة أو خالة، وأيضاً ألا تكون معتدة من طلاق أو وفاة إلى غير ذلك من شروط معروفة في فقه الإسلام .
فإذا توفرت في عقد الزواج الأركان وشروط الصحة كان عقداً صحيحاً، لا يحتاج من الناحية الشرعية إلى التوثيق عند الجهات التي خصصتها الدولة لتوثيق عقود الزواج، وهي المأذون ... وعقود الزواج في عهد رسول الله والصحابة لم توثق، وأيضاً في عصر التابعين ومن بعدهم، وحتى وقت قريب في مصر إلى سنة 1936 عندما صدرت لائحة ترتيب المحاكم، وهي التي اشترط فيها لكي تسمع دعوى الزوجية عند الإنكار أن يكون عقد الزواج موثقاً عند إحدى الجهات التي خصصتها الدولة لتوثيق عقود الزواج .
لكن العقد يصح كما قلت دون توثيق كتابي، وغاية ما في الأمر أن القانون في مصر وفي غيرها من البلاد الإسلامية والعربية يشترط التوثيق حتى تسمع دعوى الزوجية، وحتى يترتب على العقد حقوق لكلا الطرفين، وهذا التوثيق دعا إليه شيوع الكذب وشهادة الزور في العصر الحديث، فكان من الشائع أن يدعي رجل على امرأة أنه تزوجها، ويستعين بشاهدي زور، أو تدعي هي الأخرى أنه تزوجها، وتستعين بشهود زور كذلك، فدرءاً لهذا الخطر الذي يفتح الباب أمام دعاوى الزواج، وقد تكون الدعوى من رجل ليس أهلاً للمرأة التي يدعي حصول عقد الزواج بها اشترط القانون لكي تسمع الدعوى عند الإنكار أن يكون عقد الزواج موثقاً .
وعلى هذا فالزواج العرفي بالمعنى الذي شرحته لا بالمعنى الحادث الآن، وهو ما يحدث بين الشباب في بعض الجامعات من أنهم يزوجون أنفسهم دون ولي للفتاة، ويتبادلون الشهادة مع بعضهم، فهذا نوع من الزواج الفاسد أو الباطل .
ويجب أن يعامل بشدة لمنع هذا العبث بالأعراض ،وهو إذا أفهم الشباب الحكم الشرعي له، وأنه باطل يكون من قبيل الزنا؛ لأنهم أعلموا ببطلانه، ومع ذلك أقدموا عليه، وأما إذا لم يعلموا ببطلانه فيجب أن نعلمهم بأن هذا العقد لا يجيزه الشرع، ويجب أن يُفرَّق بين الذين واللاتي تزوجوا وتزوجن بهذه الطريقة التي هي عبث للأعراض " انتهى من إسلام أون لاين

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب



عرض البوم صور القعقاع 2   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسطوانات الاسرة و الطفل...سارع بالتحميل Naima البرامج الإسلامية والعربية 27 10-20-2012 10:05 AM
عضوة جديدة ومستشارة بشئون الاسرة د. سميحة غرفة الترحيب والتعارف 19 06-19-2007 02:43 PM
ما صحة حديث : ( أسروا الخطبة وأَعْلِنُوا النِّكَاحَ ) mona elsaqa غرفة القرآن الكريم والحديث الشريف 4 06-10-2007 08:03 PM
أحكام النكاح والأحوال الشخصية _ من الموسوعة الإسلامية ...؟!! عبد الجليل غرفة التربية الإسلامية 282 12-12-2005 03:15 AM
***** مبارك للأخت هديل الاشراف على غرفة الاسرة ***** عمار غرفة الترحيب والتعارف 3 11-16-2003 07:38 PM


الساعة الآن 09:14 PM.


منتديات بيتنا Baitona.net
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.