ثلاثه لا يجيب الله دعائهم
من الهدى النبوى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذى رواه الطبرانى "ثلاثه لا يجيبهم ربك عز وجل . رجل نزل بيتا خربا ورجل نزل على طريق السبيل. ورجل ارسل دابته ثم جعل يدعو الله ان يحبسها "
وهذا الحديث يوجه الامه الى تجنب الاخطاء السلوكيه فى التعامل مع البيئه المحيطه فى السكن او الطريق العام او الالات المستخدمه فى الركوب والخدمات .
فالشطر الاول من الحديث يرشد افراد الامه الى ان من اسباب عدم قبول الدعاء هو ترك البيوت او المساكن بدون صيانه وتركها للخراب وتهديد حياه الناس فالواجب على الانسان ان يتقى هذه المخاطر بأن يقوم بصيانتها او الانتقال الى غيرها حتى تعود بشكل امن فقد كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا مر بحائط مائل اسرع الخطى واستعاذ بالله من الهدم والغرق والحرق لذلك ينبغى على المسلم الا يعرض نفسه او غيره لهذه الاخطار
وكذلك من الامور التى تجعل الدعاء غير مجاب من الله تعالى تعطيل الطريق العام واستخدامه فى غير ما خصص له وفى ذلك يقول الدكتور عزت عطيه استاذ الحديث بجامعه الازهر الطريق العام خصص للمشاه والمركبات وليس مخصصا للجلوس فيه او النوم فيه او بيع الاطعمه والاشربه فيه وغير ذلك فكل ذلك يتعارض مع اداب الطريق وما خصص له ،ذلك ان الاعتداء على حقوق الناس فى الطريق العام يغضب الله تعالى ويعرض من فعل ذلك لعقابه فهذه دعوه الى حميع المسئولين والافراد بضروره تهيئه الطريق العام وتنظيفه واخلائه من العوائق وتقديم المعونه لمن يتعرض فيه لاى حادث الامر الذى يظهر عنايه الاسلام بالمصالح العامه
وفى الشطر الاخير من الحديث ان الله تعالى لا يستجيب دعاء من اهمل فى صيانه مركباته او مشروعه الصناعى او غيره حيث صور ذلك الحديث برجل لم يقيد دابته التى يركبها فانطلقت تعيث فى الارض فسادا وتوقعه تحت مسئوليه الضرر بالغير لان الذى يركب سياره بها عيب قد يعوق السير فى الطريق ويكون المتسبب فى كل ذلك مسئولا امام الله عن هذا التقصير فضلا عن عدم قبول دعائه .
|