التسجيل مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
إن ماتت غزّة , فلا خير فينا ولا عزّة

غرفة التربية الإسلامية غرفة لطرح المواضيع الإسلامية بشتى مجالاتها و وفق عقيدة أهل السنة والجماعة ( الرجاء عدم التعرض للمذاهب الأخرى)

المنتدى مغلق أمام المواضيع الجديدة في كل 14,15 و 28,29 من كل شهر ميلادي ,, إضغط هنا للتفاصيل

البيت الإسلامي - غرفة لطرح المواضيع الإسلامية بشتى مجالاتها و وفق عقيدة أهل السنة والجماعة ( الرجاء عدم التعرض للمذاهب الأخرى)

بسم الله الرحمن الرحيم إخوتي وأخواتي الأفاضل احذروا أيها الأفاضل مهلكات ومبطلات الأعمال . فليس كل عمل يتقبل ( "إنما يتقبل الله من المتقين"1 ) . ومن أخطر مهلكات ومبطلات الأعمال : أولاً : الشرك .. ثانياً : مخالفة هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في العبادات . ثالثاً : ...


 
العودة   منتديات بيتنا :: بيت الجميع :: Baitona.net > البيت الإسلامي > غرفة التربية الإسلامية
نسيت كلمة المرور؟ إنضم لنا!
التسجيل مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

غرفة التربية الإسلامية غرفة لطرح المواضيع الإسلامية بشتى مجالاتها و وفق عقيدة أهل السنة والجماعة ( الرجاء عدم التعرض للمذاهب الأخرى)

اخر المواضيع          هام جدا : من هنا يأتي النصر (اخر مشاركة : حورية)     »     فـلتر فوتوشوب يحتوي على 350 تأثير + شرح طريقة تركيبة (اخر مشاركة : محمود حسن حجاب)     »     نور مابين الجمعتين (اخر مشاركة : ريحانة الاقصى)     »     يا أطفال غزه علمونا (اخر مشاركة : zon_zanzoun)     »     (شكراً لكم ) (اخر مشاركة : iman_t)     »     تعريب Registry Crawler 4.5.0.4 أفضل برنامج بحث للريجستري (اخر مشاركة : adisdis)     »     ياذا الجلال والعزة .. أنقذ المسلمين في غزة (اخر مشاركة : zon_zanzoun)     »     خبر عاجل (اخر مشاركة : iman_t)     »     المشروع الصهيوني (اخر مشاركة : iman_t)     »     شيخ الشهداء أحمد ياسين (اخر مشاركة : iman_t)     »    

 
إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1 (permalink)  
قديم 04-04-2007, 12:30 PM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
مهلكات ومبطلات الأعمال ......؟!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

إخوتي وأخواتي الأفاضل


احذروا أيها الأفاضل مهلكات ومبطلات الأعمال .

فليس كل عمل يتقبل ( "إنما يتقبل الله من المتقين"1 ) .

ومن أخطر مهلكات ومبطلات الأعمال :

أولاً :

الشرك ..

ثانياً :

مخالفة هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في العبادات .

ثالثاً :

الرياء والسمعة.

رابعاً :

التعدي على الآخرين وظلمهم .


لقد خلقنا الله لعبادته، وحذرنا مغبة شركه ومعصيته، فقال: "وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون"2 .

وقال: "وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً"3.

وقال: "وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة"4 .

وبيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد، وهو أن يعبدوه ولا يشركوه معه غيره، وحقهم عليه إن هم فعلوا ذلك بأن يدخلهم الجنة، فمن وحَّد الله فقد عبده، ومن أشرك معه غيره فقد كفره .

فالمؤمنون الصادقون هم الذين يوحدون الله في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء، والكافرون المعاندون هم الذين يوحدون الله في الشدة والبلاء، دون النعمة والرخاء:

يقول تعالى :

"وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين"5، "وإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون"6 .


وعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحصين الخزاعي والد عمران بن الحصين رضي الله عنهما: عند الشدة من تدعو؟ وكان له سبعة آلهة، ستة في الأرض وإله في السماء وهو الله عز وجل، فقال: أدعو الذي في السماء؛ أو كما قال، لكن بعض المنتسبين إلى الإسلام اليوم عند الشدة والرخاء يدعون غير الله تعالى .

ومن فضل الله على العباد أنه لم يحصر العبادة في الصلاة، والصوم، والحج، ونحوها، وإن كانت هي أجلها، بل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأعمال، والاعتقادات عبادة .

ومع ذلك فإن حظ ونصيب كثير من الخلق من هذه العبادة قليل جداً، بل أقل من القليل وأدنى من النذر اليسير، وليت هذا القليل اليسير سالم من المبطلات، ومعافى من المفسدات، ومستوفي لشروط العبادات، ومدخر لصاحبه بعد الممات، ولكن هيهات هيهات، فليس كل عمل يتقبل، ولا كل دعاء يُسمع: يفول تعالى :

"إنما يتقبل الله من المتقين"، أما المشركون فأعمالهم حابطة، وحسناتهم ضائعة، وتجارتهم كاسدة خاسرة: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً"8، "لئن أشركتَ ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين".9 .



فهذه إشارات وتنبيهات عن أخطر مبطلات الأعمال، ومفسداتها، ومذهبات أجورها وثوابها، دونتها نصيحة لنفسي ولمن يطلع عليها من إخواني المسلمين، إذ لا أعلم أحداً أشد حاجة إليها من كاتبها ومسطرها، ولكن رجائي فيمن سبقت رحمتُه غضبَه، وعفوه أكبر من سخطه، فهو أهل التقوى وأهل المغفرة.

__________________
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 04-04-2007, 12:32 PM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

أخطر مهلكات ومبطلات الأعمال ::

مبطلات الأعمال كثيرة جداً، ولكن سأشير في هذه العجالة إلى أعمها، وأجلها، وأخطرها، وأشأمها، فأقول:



أولاً: الشرك

تعريفه :

هو الذنب الذي لا يغفره الله ولا يتجاوز عنه بعد الممات، وهو أن يتخذ المرء مع الله نداً أوشريكاً يصرف إليه شيئاً من العبادة، نحو الدعاء، والاستغاثة، والذبح، والنذر، وما شاكلها، فمن دعا أواستغاث بغير الله، أواتخذ واسطة بينه وبين الله فقد أشرك، ومن ذبح أونذر لغير الله، أوخاف أورجا غير الله، أواعتقد النفع والضر من غير الله10 فقد كفر، ومن تحاكم لغير شرع الله فقد أشرك.

أخطر صور الشرك على الإطلاق الدعاء والاستغاثة، لأن الدعاء هو العبادة كما صح بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندما يُطلق الشرك يراد به الشرك الأكبر.

مخاطره

للشرك ثلاثة مخاطر كبرى، وثلاث دواهٍ عظمى، هي:

1. أنه محبط لجميع الأعمال، لقوله تعالى: "لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين"11، وقال: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً".12

2. أنه يخلد صاحبه في النار بحكم الله عز وجل: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"13، وبحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث القدسي: "يا ابن آدم، لو أتيتني بقُرَاب14 الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة"15.

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: (من جاء مع التوحيد بقراب الأرض خطايا لقيه الله بقرابها مغفرة ـ إلى أن قال: فإن كمل توحيد العبد وإخلاصه لله تعالى فيه، وقام بشروطه بقلبه وبلسانه وبجوارحه، أوبقلبه ولسانه عند الموت16، أوجب ذلك مغفرة ما قد سلف من الذنوب كلها، ومنعه من دخول النار بالكلية).17

وقد صح عنه قوله: "من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل لاجنة"، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار"، أي بمفهوم المخالفة.

3. يحرم صاحبه من شفاعة سيد الأبرار محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، قال تعالى: "فما تنفعهم شفاعة الشافعين"18، إذ الشفاعة يوم القيامة ملك لله عز وجل، فلا يشفع أحد في أحد: "يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له الرحمن ورضي له قولاً"19.

فاحذروا أيها الأفاضل :

الشرك في القول، والعمل، والاعتقاد، واعلموا أنه لن ينفع مع الكفر والشرك طاعة؛ قال المفسر ابن عطية رحمه الله في تفسير قوله تعالى:

"إنما يتقبل الله من المتقين":

(المراد بالتقوى هنا اتقاء الشرك بإجماع أهل السنة، فمن اتقاه فهو موحد، فأعماله التي تصدق فيها نيته مقبولة، وأما المتقي الشرك والمعاصي فله الدرجة العليا من لقبول والختم بالرحمة، علم ذلك بإخبار الله تعالى لا أن ذلك يجب على الله تعالى عقلاً).20 .



رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 04-04-2007, 12:34 PM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

ثانياً: مخالفة هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في العبادات


العبادات توقيفية، لا يصح الزيادة عليها ولا النقصان منها، ولها شرطا صحة هما:

1. الصدق.

2. وموافقة السنة المطهرة .

ولهذا قال الفضيل بن عياض رحمه الله في تفسير قوله تعالى:

" ليبلوكم أيكم أحسن عملاً":


أصدقه وأصوبه؛ قيل له: ما أصدقه وأصوبه .....؟ قال: أن يكون العمل صادقاً لله وموافقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"، وفي رواية: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، أي أن المحدث المبتدع عمله مردود عليه، لا يقبل منه صرفاً ولا عدلاً، أي لا فرضاً ولا نفلاً؛ ولهذا قال مالك: ما لم يكن في ذاك اليوم ديناً فلن يكون اليوم ديناً، ومن ابتدع بدعة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة .

وعندما قال رجل لمالك: أريد أن أحرم بالحج من المسجد النبوي، قال له: لا تفعل، بل أحرم من ذي الحليفة من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلا عليه قوله تعالى: "وليحذر الذي يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم"؛ وقد فسر الإمام أحمد الفتنة في الآية بالشرك، وذلك لمن رد ودفع سنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، وقال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع:

"لتأخذوا عني مناسككم، لعلي لا ألقاكم بعد عامكم هذا"، وعندما أساء الرجل في صلاته وصلى صلاة مخالفة لصلاته صلى الله عليه وسلم، أمره بالإعادة ثلاث مرات، ولم يسأله عن نيته، لأن صلاته باطلة بمخالفتها لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم لا تنفعها بعد ذلك نية صادقة.

فالحذر الحذر من الابتداع في الدين، ومن مخالفة الصراط المستقيم، والسبيل القويم الذي تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعلم أنه ليست هناك بدعة حسنة، بل كل بدعة ضلالة بحكم الصادق المصدوق، وإن تفاوتت في ضلالها.

وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع

فمن نجا من الأعمال من الشرك حبط بمخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فالخير كل الخير في الاتباع، والشر كل الشر في الابتداع في دين الله ما لم ينزل به سلطاناً.

رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 04-04-2007, 12:35 PM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي



ثالثاً: الرياء والسمعة :


الرياء هو الشرك الأصغر كما بيبنه الرسول صلى الله عليه وسلم، والرياء محبط للعمل المصاحب له لأن الله أغنى الشركاء، كما صح ذلك في الحديث القدسي: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه".21

ومما يدل على خطورة الرياء أن أول من تُسَعَّر بهم النار يوم القيامة جماعة من المرائين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به فعرَّفه نعمته، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت؛ قال: كذبتَ، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء! فقد قيل؛ ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به، فعرَّفه نعمته فعرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: تعلمتُ القرآن وعلمته، وقرأت فيك القرآن؛ قال: كذبتَ، ولكنك تعلمت ليقال عالم! وقرأتَ القرآن ليقال هو قارئ! فقد قيل؛ ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار؛ ورجل وسَّع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقتُ فيها لك؛ قال: كذبتَ، ولكنك فعلتَ ليقال هو جَوَاد! فقد قيل؛ ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار"22.

يا ترى هل هناك أفضل من تعلم القرآن، والعلم، والجهاد بالنفس، والتصدق بالغالي والنفيس؟ لا أعتقد، ولكن كل هذه الأعمال الجليلة والعبادات النبيلة بطلت وخسر أصحابها بسبب الرياء والسمعة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "من سمَّع سمَّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به".23

كان السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم يخافون الشرك والرياء والنفاق، فقد سأل عمر رضي الله عنه حذيفة أمين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين: ناشدتك بالله هل سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم؟ قال: لا؛ أوكما قالا، وقال ابن أبي مليكة رحمه الله: أدركتُ ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلاً يخشى على نفسه من النفاق.

فما الذي أخاف السلف وأزعجهم وطمأننا نحن سوى العطالة، والبطالة، والعجز، والغفلة، وطول الأمل، وحب الدنيا ..........؟!

قال أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والله إني لأعمل العمل لله فإذا اطلع عليه سرني؛ فقال: "إن الله لا يقبل من العمل ما شورك فيه".



رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 04-04-2007, 12:37 PM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

رابعاً: التعدي على الآخرين وظلمهم

من المحبطات المفسدات للأعمال الصالحات يوم القيامة ظلم الآخرين والتعدي عليهم، فكل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه.

فإذا سلم عمل المرء من الشرك، ومخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن السمعة والرياء، فقد يبطله ويفسده ويذهب به تعديه على الآخرين وظلمه لهم، فمن كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلل منه اليوم قبل غدٍ، قبل أن يكون الحساب والقصاص بالحسنات والسيئات.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أومن شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"25.

وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون من المفلس ......؟!! قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع؛ قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فُنِيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار".26

وقد صح عنه كذلك كما روى ابن عمر رضي الله عنهما: "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً".27

فهذا هو الإفلاس الذي ليس بعده إفلاس، وهذا هو الخسران الذي ليس بعده رجحان، فقد يكون الإنسان غنياً في الدنيا مفلساً في الآخرة، وقد يكون ذليلاً ضعيفاً في الدنيا عزيزاً مكرماً في الآخرة، لاختلاف الموازين بين الدارين .

فمن بَطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه كما أخبر الصادق المصدوق، وأصحاب المظالم هؤلاء يوم القيامة لا فرق فيهم بين قريب وبعيد، ولا صديق وعدو، فالكل يريد حقه، فالوالد يريد حقه من ولده وكذلك المولود، والزوج يريد أن ينال جميع حقه من زوجته وكذلك الزوجة: "يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور"28، "يوم يفرُّ المرءُ من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته29 وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه"30، "ولا يسألُ حميمٌ حميماً يُبصَّرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه".31 .



والله أسأل أن يحفظ علينا ديننا وأعمالنا، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يجعلنا ممن آثر الآخرة على الأولى: "ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً"32 .


وصلى الله وسلم وبارك على إمام الهدى معلم الناس الخير عظيم الأخلاق ومتمم مكارمها فينا وعلى آله وصحبه وسلم .....
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مهلكات, الأعمال, ومبطلات


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحب الأعمال إلى الله دكتور جوال غرفة التربية الإسلامية 3 13-07-2008 07:25 PM
رسالة إلى رجال الأعمال Naima غرفة الإدارة وعلم الإدارة 1 04-02-2008 02:46 PM
..:!: موســـوعة الأعمال اليدويـــة :!:.. Naima غرفة المطبخ العربي 5 03-01-2006 04:06 PM
إنما الأعمال بالنيات ...........؟!! عبد الجليل غرفة التربية الإسلامية 8 16-10-2005 06:40 AM
الأعمال التي تثقل الميزان Naima غرفة التربية الإسلامية 1 21-09-2005 12:10 PM


الساعة الآن 10:19 AM.
Members’ posts do not undergo censoring and don't represent Baitona's views