التسجيل مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
إن ماتت غزّة , فلا خير فينا ولا عزّة

غرفة التربية الإسلامية غرفة لطرح المواضيع الإسلامية بشتى مجالاتها و وفق عقيدة أهل السنة والجماعة ( الرجاء عدم التعرض للمذاهب الأخرى)

المنتدى مغلق أمام المواضيع الجديدة في كل 14,15 و 28,29 من كل شهر ميلادي ,, إضغط هنا للتفاصيل

البيت الإسلامي - غرفة لطرح المواضيع الإسلامية بشتى مجالاتها و وفق عقيدة أهل السنة والجماعة ( الرجاء عدم التعرض للمذاهب الأخرى)

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة حول الاستشراق والمستشرقين الاستشراق اتجاه فكري يعنى بدراسة حضارة الأمم الشرقية بصفة عامة وحضارة الإسلام والعرب بصفة خاصة ، وقد كان مقتصراً في بداية ظهوره على دراسة الإسلام واللغة العربية ، ثم اتسع ليشمل دراسة الشرق كله ، بلغاته وتقاليده وآدابه ، فالمستشرقون هم علماء ...


 
العودة   منتديات بيتنا :: بيت الجميع :: Baitona.net > البيت الإسلامي > غرفة التربية الإسلامية
نسيت كلمة المرور؟ إنضم لنا!
التسجيل مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

غرفة التربية الإسلامية غرفة لطرح المواضيع الإسلامية بشتى مجالاتها و وفق عقيدة أهل السنة والجماعة ( الرجاء عدم التعرض للمذاهب الأخرى)

اخر المواضيع          فـلتر فوتوشوب يحتوي على 350 تأثير + شرح طريقة تركيبة (اخر مشاركة : محمود حسن حجاب)     »     نور مابين الجمعتين (اخر مشاركة : ريحانة الاقصى)     »     يا أطفال غزه علمونا (اخر مشاركة : zon_zanzoun)     »     (شكراً لكم ) (اخر مشاركة : iman_t)     »     تعريب Registry Crawler 4.5.0.4 أفضل برنامج بحث للريجستري (اخر مشاركة : adisdis)     »     ياذا الجلال والعزة .. أنقذ المسلمين في غزة (اخر مشاركة : zon_zanzoun)     »     خبر عاجل (اخر مشاركة : iman_t)     »     المشروع الصهيوني (اخر مشاركة : iman_t)     »     شيخ الشهداء أحمد ياسين (اخر مشاركة : iman_t)     »     الشاعر احمد مطر (اخر مشاركة : iman_t)     »    

 
إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:25 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
شبهات حول السنة ...........؟!!

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة حول الاستشراق والمستشرقين

الاستشراق اتجاه فكري يعنى بدراسة حضارة الأمم الشرقية بصفة عامة وحضارة الإسلام والعرب بصفة خاصة ، وقد كان مقتصراً في بداية ظهوره على دراسة الإسلام واللغة العربية ، ثم اتسع ليشمل دراسة الشرق كله ، بلغاته وتقاليده وآدابه ، فالمستشرقون هم علماء الغرب الذين اعتنوا بدراسة الإسلام واللغة العربية ، ولغات الشرق وأديانه وآدابه .

أهداف الاستشراق
انطلق المستشرقون في دراستهم للإسلام من منطلقين كان لهما أبلغ الأثر في توجيه الدراسات الاستشراقية .

المنطلق الأول : النزعة الصليبية التنصيرية التي خيمت على أذهان المستشرقين وغطت على أفكارهم ، فجاءت دراساتهم في ثوب تنصيري ، فقد ارتبط الاستشراق في جميع مراحله ارتباطاً وثيقاً بالمؤسسات الكنسية التنصيرية .

المنطلق الثاني : النزعة الاستعمارية السياسية المادية التي تهدف إلى بث النفوذ الغربي على البلدان الإسلامية ، ونهب خيراتها وثرواتها .

ومن خلال ما سبق يمكن تلخيص أهداف المستشرقين والدراسات الاستشراقية في الآتي :
1. إفساد صورة الإسلام ، بطمس معالمه ، وتشويه محاسنه ، وتحريف حقائقه ، وتقديمه للعالم على أنه دين متناقض .
2. تشكيك المسلمين في دينهم ، بإثارة الشبهات حول الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ، لإضعاف صلتهم بهذا الدين وارتباطهم به .
3. إحياء النعرات القبلية ، والعصبيات المذهبية ، والنزعات الطائفية والعقائدية ، وإثارة الخلافات ، لتفريق وحدة المسلمين ، وإضعاف روح الإخاء بين المسلمين ، وإثارة اللهجات العامية وذلك بالتشكيك في اللغة العربية ومصادرها.
4. غرس المبادئ الغربية في نفوس المسلمين وتمجيدها ، والعمل على إضعاف القيم الإسلامية وتحقيرها حتى يتم لهم إفساد أبناء المسلمين وتحللهم ثم توجيههم لخدمة مصالحهم .
5. إزالة الثقة بعلماء وأعلام الأمة الإسلامية ، وذلك لقطع الصلة بين المسلمين وماضيهم ، وفي المقابل تمجيد الشخصيات الغربية وتعظيمها ليسهل التأثير والانقياد لهم .

منهج المستشرقين في دراسة الإسلام والدافع من ورائه
الدافع الذي دفع هؤلاء المستشرقين لدراسة الإسلام هو في الحقيقة العداء السافر لهذا الدين وللرسول صلى الله عليه وسلم ، هذا العداء الذي بدأ منذ فجر الإسلام ، فالمستشرقون ليسوا سوى امتداد لليهود والنصارى الذين بذلوا كل ما في وسعهم لطمس دين الإسلام ، وإزالة معالمه من الوجود ، ولم تخفف من هذا العداء القرون المتطاولة ، بل ظل يأخذ صوراً شتى وأشكالاً متنوعة ، تعلن تارة وتخفي أخرى ، وتظهر في ثوب الود والولاء تارة وتكشر عن أنياب العداء أحياناً ، واشتدت هذه العداوة بعد الحروب الصليبية ( 1097-1295م ( التي كانت نقطة تحول في الصراع الفكري والعقدي والسياسي بين الغرب المسيحي وبين الشرق الإسلامي ، فقد عاش المستشرقون في هذه البيئة المفعمة ببغض الإسلام وارتضعوا من لبانها ، ولذا جاء منهجهم يحوي بين طياته كل دسيسة وشبهة تطعن في هذا الدين .
__________________
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:25 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

وأبرز سمات هذا المنهج الذي درسوا الإسلام على أساسه :
1. تحليل الإسلام ودراسته بعقلية أوربية ، فهم حكموا على الإسلام معتمدين على القيم والمقاييس الغربية المستمدة من الفهم القاصر والمغلوط الذي يجهل حقيقة الإسلام .
2. تبييت فكرة مسبقة ثم اللجوء إلى النصوص واصطيادها لإثبات تلك الفكرة واستبعاد ما يخالفها .
3. اعتمادهم على الضعيف والشاذ من الأخبار وغض الطرف عما هو صحيح وثابت.
4. تحريف النصوص ونقلها نقلاً مشوهاً وعرضها عرضاً مبتوراً وإساءة فهم ما لا يجدون سبيلاً لتحريفه .
5. غربتهم عن العربية والإسلام منحتهم عدم الدقة والفكر المستوعب في البحث الموضوعي .
6. تحكمهم في المصادر التي ينقلون منها ، فهم ينقلون مثلاً من كتب الأدب ما يحكمون به في تاريخ الحديث ، ومن كتب التاريخ ما يحكمون به في تاريخ الفقه ، ويصححون ما ينقله الدميري في كتاب الحيوان ويكذبون ما يرويه مالك في الموطأ ، كل ذلك انسياقاً مع الهوى وانحرافاً عن الحق .
7. إبراز الجوانب الضعيفة والمعقدة والمتضاربة ، كالخلاف بين الفرق ، وإحياء الشبه وكل ما يثير الفرقة ، وإخفاء الجوانب المشرقة والإيجابية وتجاهلها .
8. الاستنتاجات الخاطئة والوهمية وجعلها أحكاماً ثابتة يؤكدها أحدهم المرة تلو الأخرى ، ويجتمعون عليها حتى تكاد تكون يقيناً عندهم .
9. النظرة العقلية المادية البحتة التي تعجز عن التعامل مع الحقائق الروحية .
10. صلتهم بالفكر الإسلامي وأثر تلك الصلة في إثارة الشبه حول السنة

سبق أن الحروب الصليبية كانت نقطة التحول في الصراع الفكري والعقدي والسياسي بين الغرب المسيحي والشرق المسلم ، وأنها الدافع الأساسي للنشاط الاستشراقي المكثف ، ولكن اتصال الغرب بالشرق في ذلك الوقت وخلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلادي كان اتصالاً عدائياً مسلحاً ، متمثلاً في الحروب الطاحنة التي ظلت آثارها باقية حتى الآن .

وفي نهاية القرن السادس عشر الذي يعتبر منطلق الإصلاح الديني في الغرب ، كانت بداية الاتصال الاقتصادي المتمثل في اكتشاف موارد الثروة في العالم الإسلامي ، واستغلالها ونقلها إلى الغرب في صورة تبادل تجاري وغير ذلك ، وتبع هذا الاتصال السياسي المتمثل في سيطرة الغرب ونفوذه على العالم الإسلامي حتى بلغ أوجه خلال الفترة ما بين النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى الربع الأول من القرن العشرين ، وخلال هذه الفترة الاستعمارية عمل الغربيون على تخلف المسلمين بإبعادهم عن دينهم حتى يتمكنوا من إخضاعهم إخضاعاً تاماً للسيطرة الغربية .

ففي تلك الفترة كان الاستشراق في ذروته لأنه كان مدعوماً من قبل الحكومات الغربية التي كانت توفر لهم الأسباب المعينة على دراسة العلوم الإسلامية حتى يتمكن الاستعمار الغربي في البلاد الإسلامية ، فبحث المستشرقون في كل ما يتصل بالإسلام من تاريخ وفقه وتفسير وحديث وأدب وحضارة ، وصبغوا كل ذلك بصبغة علمية مما أدى بتلك البحوث والدراسات أن تكون مراجع للكثير من الباحثين في المعاهد والجامعات العالمية .

وقد غزت تلك البحوث العالم الإسلامي في مؤسساته الفكرية والتربوية ومناهج التعليم ، وكان العديد من قادة الفكر الإسلامي قد تتلمذوا على أيدي أولئك المستشرقين عن طريق إيفادهم إلى الخارج ، أو استقدام المستشرقين إلى البلاد الإسلامية للعمل في المؤسسات الفكرية ومناهج التعليم ، وهكذا ظلت العلاقة قائمة ، والصلة وثيقة بين العالم الغربي والفكر الإسلامي ، ولكنها علاقة تستهدف الإسلام بدرجة أولى .

والمستشرقون الذين بحثوا في كل جوانب الإسلام لم يغب عنهم أهمية السنة النبوية فقد علموا أنها المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن ، وفيها توضيحه وبيانه ، ولذا تناولوها بالطعن والتشويه والشبه ليتسنى لهم بعد ذلك أن يتلاعبوا بالقرآن ويؤولوه بما يحلو لهم ، فطعنهم في السنة هو في الحقيقة طعن في القرآن وهدم لصرح الإسلام .
وسيكون لنا وقفات أخرى في مقالات لاحقة حول الاستشراق وأثره

المصدر:

موقف المدرسة العقلية من السنة النبوية بتصرف
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:27 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

نموذج من كذب المستشرقين على علماء السنة والحديث


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..
أما بعد: فقد نهج المستشرقون في غالبهم منهج التلفيق والكذب من أجل تشويه الإسلام وتنفير الناس منه، لكن كذبهم مفضوح عند أهل العلم والبصيرة.

لقد ادعى أستاذ المستشرقين اليهودي المجري جولدزيهر أن عبد الملك بن مروان منع الناس من الحج أيام محنة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ، وبنى قبة الصخرة في المسجد الأقصى ليحج الناس إليها ويطوفوا حولها بدلاً من الكعبة، ثم أراد أن يحمل الناس على الحج إليها بعقيدة دينية، فوجد الزهري وهو ذائع الصيت في الأمة الإسلامية مستعدًا لأن يضع له أحاديث في ذلك، فوضع أحاديث منها:
- حديث:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى". متفق عليه وأحاديث أخرى..

وذكر جولدزيهر أدلة على ذلك - حسب فهمه وزعمه وجهله - من الأدلة عنده: أن الزهري - رحمه الله - كان صديقًا لعبد الملك وكان يتردد عليه، وأن الأحاديث التي وردت في فضائل بيت المقدس مروية من طريق الزهري فقط كما زعم جولدزيهر .

انظر أخي الكريم إلى منهج المستشرقين في تشويه الإسلام والكذب عليه، فدعواه هذه كذب وزور وبهتان . ودليل ذلك:
(1) اتفق المؤرخون الثقات على أن الذي بنى قبة الصخرة هو: الوليد بن عبد الملك وليس عبد الملك كما زعم جولدزيهر، ولم يقل أحد بمثل ما قاله غير الدميري صاحب كتاب "حياة الحيوان الكبرى" نقلاً عن ابن خلكان في وفيات الأعيان .
فالرواية ضعيفة وشاذة عن رواية الثقات المعروفين، وعلى الرغم من ضعفها فليس فيها ما يدل على أنه بناها ليمنع الناس من الحج إلى الكعبة .

(2) نص جولدزيهر في حادثة بناء قبة الصخرة كما أورده ظاهر البطلان بيّن الفساد !! لماذا ؟
لأن الذي يبني قبة أو بيتًا ليحج الناس إليه ويتركوا حج بيت الله الحرام هو كافر مارق من الدين مهدور الدم، فكيف يتهم الخليفة عبد الملك بن مروان بهذا، مع أن أحدًا من خصومه لم يتهمه بكفر ولا ردة، ولم يشنع عليه في ذلك - على فرض صحة نسبة ذلك إليه - مع أن الروايات الثابتة تنفي ذلك وترفضه .
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:27 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

(3) ثم إن الإمام الزهري - رحمه الله - ولد سنة إحدى وخمسين أو ثمان وخمسين للهجرة، ومقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما كان سنة ثلاث وسبعين، فيكون عمر الزهري حينئذٍ اثنين وعشرين سنة على الرواية الأولى، وخمس عشرة سنة على الرواية الثانية.

فهل يعقل أن يكون الزهري في هذه السن المبكرة ذائع الصيت عند الأمة الإسلامية، بحيث تتلقى منه حديثًا موضوعًا يدعوها فيه للحج إلى القبة بدلاً من الكعبة !!؟

(4) ثم إن نصوص التاريخ قاطعة بأن الإمام الزهري في عهد عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لم يكن يعرف عبد الملك بن مروان ولا رآه في تلك الفترة . فقد ذكر الإمام الذهبي أن الإمام الزهري وفد لأول مرة على عبد الملك في سنة ثمانين للهجرة، وذكر الإمام ابن عساكر في تاريخه أن ذلك اللقاء كان في سنة اثنتين وثمانين .
وعلى كلا الروايتين فإن ابن الزبير كان قد قتل قبل بضع سنوات، وبالتحديد في سنة ثلاث وسبعين للهجرة .

ولا حاجة لبناء قبة أو وضع حديث ليحج الناس إليها بعد أن سيطر الأمويون على الحجاز كله ، وقتلوا عبد الله بن الزبير الذي بويع هناك، فهذا كذب ملفق مفضوح قد كشفته أحداث التاريخ ووقائعه .

(5) ثم إن حديث:(لا تشد الرحال...) الذي زعم أنه موضوع مكذوب، قد أخرجته الكتب الستة الموثوقة ' بما فيها الصحيحان البخاري ومسلم ومع كتب السنن الأربعة .

ولم ينفرد برواية الحديث الزهري - كما زعم المستشرق الأفاك، بل أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه من غير طريق الزهري
وأخرجه مسلم من ثلاث طرق: إحداها من طريق الزهري، والثانية من طريق جرير عن ابن عمير عن قزعة عنأبي سعيد ، والثالثة: عن طريق ابن وهب عن عبدا لحميد بن جعفر عن عمران ابن أبي أنس، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة .
فالزهري لم ينفرد بهذا الحديث كما ادعى اليهودي جولدزيهر .

(6) ثم إن الحديث رواه الزهري عن شيخه سعيد بن المسيب،ومن المعلوم أن سعيدًا - رحمه الله - ما كان ليسكت عن الزهري لو أنه وضع الحديث - وهذا غير وارد ولا متصور من إمام شهدت له الأجيال بالصدق والأمانة، وسعيد بن المسيب هو الذي أُوذي من قِبل عبد الملك . وعاش سعيد بعد مقتل عبد الله بن الزبير عشرون سنة، حيث توفي سنة ثلاث وتسعين للهجرة، فكيف سكت عن الزهريكل هذه المدة ؟؟؟ ؟

(7) لو فرضنا - جدلاً - أن الزهري وضع هذا الحديث إرضاء لعبد الملك فلماذا لم يصرح الزهري في هذا الحديث بفضل قبة الصخرة، حيث أراد عبد الملك من الناس أن يحجوا إليها كما افترى جولدزيهر .
وكل الذي ورد في الحديث فضل الصلاة في المسجد الأقصى بعد المسجدين المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفضل الزيارة ، وجواز شد الرحال إليها بقصد الصلاة في أي من المساجد الثلاثة .

وهذا الفضل مشار إليه في القرآن الكريم في قوله تعالى:(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).[الإسراء:1]

فأين ذلك الكلام الذي افتراه جولدزيهر وأنه وارد في الحديث الموضوع مما تقول به على عبد الملك وأنه أراد الحج إلى القبة بدلاً من الكعبة، ويبدوا أن المستشرق يصطاد في الماء العكر، فقد أخذ هذه الكذبة من اليعقوبي الشيعي في تاريخه، وكلامه في حق الأمويين غير مقبول؛ لأنه عدو لهم، وكلام العدو في عدوه غير مقبول .

والذي أريد أن أقوله - أخي الكريم - أن الإسلام وعلماء الإسلام وخلفاء الإسلام في سلامة وبراءة مما نسب المفترون إليهم، ونحن لا نعتقد العصمة لغير الأنبياء والملائكة، فلا عصمة للأئمة إنما العصمة للأمة فلا تجتمع على ضلالة كما بين النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو أخطأ عالم أو إمام أو خليفة أو ملك أو أمير لبين له المخلصون والناصحون من الأمة، ففيها من لا يخاف في الله لامة لائم ، فلا تسمع إلى الهراء والافتراء،،،والحمد لله رب العالمين .
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:31 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

عداوة المستشرقين للنبي محمد صلى الله عليه وسلم


اللهم لك الحمد كما أنت أهله، وصل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه كما هو أهله، وافعل بنا ما أنت أهله ، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة .. أما بعد:

فيا أيها الأخ الكريم والأخت الكريمة، ينبغي علينا أن نعرف أعداءنا الذين يحقدون علينا ، ويكرهوننا ويكرهون ديننا ونبينا ، ويشوهون كل ذلك أمام الناس والتاريخ، ثم يتظاهرون أمام الجميع بأنهم الباحثون المنصفون ، والدارسون المتخصصون حتى في ديننا وعلومنا ولغتنا، ولكن من وجهة نظهرهم هم، ومن عجب أن احتاجت الأمة في طور انحدارها الذي تعيشه أن تسمح لأبناءها وبناتها بإرسالهم إلى ديار الحقد والمكر والخداع، ديار أدعياء الحرية والديموقراطية ، ونحن بهذا لا نذم البلاد ولا الشعوب، إنما نذم القوانين التي تنهار بسرعة وتتبدل بسرعة وتموت بسرعة أمام شهوات الانتقام والاحتيال والاستغلال والأطماع التي تخطط لها عقول وكفاءات متخصصة من أجل السيطرة على أمة الإسلام وإخضاعها لنزوات المتسلطين في النظام العالمي الجديد، والذين لا هم لهم سوى أنفسهم أو مصالح أعداء الإسلام والمسلمين .

لقد امتدت ألسنة المستشرقين وأقلامهم إلى شخص النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل المشركون من قبل، وحاولوا جاهدين تشويه سيرته العطرة وأخلاقه العظيمة كي تنفر الناس من محبته والدخول في دينه أو الاطلاع عليه .

والعاقل المنصف الذي يعرف الإسلام ويقرأ عنه يرفض كل أقوال المستشرقين وافتراءاتهم التي تصب في هذا الاتجاه، لأنها تقطر حقدًا وسفاهة وعداوة بكل وضوح، وخذ لذلك هذه الأمثلة:

1- ينفث الشاعر الإنجليزي جون لوجيث سمومه وحقده وسفاهته حين يصف في الحديث عن سيد ولد آدم على الإطلاق ويقول: {إنه الساحر والزاني ووضيع الأصل ومنتحل شخصية المسيح، والمصاب بالصرع، الذي تأكل الحمامة الحب من أذنه، ويحمل له الثور على قرنيه جرار اللبن والعسل...} الظاهرة الاستشراقية 3/9 .

أسمعت بمثل هذه الحماقات والإسفاف الإنساني والحضاري ألا يدل هذا على صرع وجنون وانفلات أخلاقي لا يعذر به صاحبه أبدًا .........؟!
رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:31 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

الله عز وجل يصطفي رسوله ويختاره من العالمين ويزكي عقله وقلبه ولسانه وبصره وجليسه وشرعه وخلقه، حث يقول جل جلاله:(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى).[النجم:1- 18] .
ويقول سبحانه وتعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}.[القلم:4] .

إن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يكن ساحرًا ولا كاهنًا ولا شاعرًا، ولم يأت بسحر ولا كهانة ولا شعر، وذلك بشهادة الله عز وجل، وهو أصدق القائلين والشاهدين، وباعتراف أعدائه من المشركين.

وقال تعالى:(وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ).[الحاقة:41 - 43] .

ولقد قال الوليد بن المغيرة بعد أن سمع القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم :ما هذا بشعر ولا كهانة إني أعرفكم بالشعر والكهانة والسجع، ثم قال عن القرآن:إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه .

ثم إن القائلين بأنه سحر يعلمون تمامًا أن الساحر إذا سحر الناس سحرهم جميعًا، فسحرة فرعون سحروا كل من يشاهدهم حتى نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام: ( فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ).[الأعراف:116] .

حتى إن نبي الله موسى عليه السلام كان :(يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)(طـه:66]

لكن الناس أمام دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤمنوا كلهم، بل آمن أبو بكر وكفر أبو جهل، وهكذا ، فلماذا وقع السحر على بعضهم دون البعض الآخر هذا على أنه ليس بسحر .

2- ويكتب جولدزيهر عن النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته فيقول: كانت ولادته نحو عام 570م في الفرع الهاشمي الفقير، المنتمي إلى قبيلة قريش القوية، والذي له القيادة بمكة، وقد ولد يتيمًا رباه أقاربه وكان يكسب رزقه بطريقة قاسية وبسيطة، في آن واحد، فقد اشتغل راعيًا ثم أصبح تاجرًا لحساب سيدة غنية اسمها خديجة عندما بلغ من العمر خمسة وعشرين سنة، وبعد أن تزوج من هذه الأرملة الغنية التي تكبره بخمسة عشر عامًا، انتهت همومه المادية، وأصبح بدوره تاجرًا.. إنه خلال رحلاته المتعددة التقى ببعض اليهود والنصارى الزاهدين، وأصبح يفكر شيئًا فشيئًا في الحياة الخلقية والدينية السيئة بمكة، وأصبح ضميره يتعمق في هذه الأمور عن طريق التفكير والتأمل، وهكذا أصيب بقلق مؤلم ظهر على السطح عن طريق الاضطرابات العصبية، فانزوى في الجبال مفكرًا في مصير أمته، وهكذا أصبح ثائرًا ضد نظام الحياة المكية، واختلطت تجاربه الشخصية بالمعارف التي استقاها من اليهود والنصارى إلى أن تحولت على هيئة رؤى وأحلام وهلوسة، فعكست شعوره بالثورة ضد الماضي، وكونت هذه الأمور في مجملها ما أذاعه وبشر به في قادم الأيام..(الظاهرة الاستشرقية 3/12) .

لقد ابتعد جولدزيهر كثيرًا عن الفهم الصحيح والموضوعية المنصفة، فهو يتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يترعرع في رعاية الله وعنايته كما لو تحدث عن أبسط إنسان رآه جولدزيهر ويضخم في التصوير بأنه صلى الله عليه وسلم أصبح تاجرًا لحساب خديجة، ويضلل القارئ عندما يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح تاجرًا وانتهت همومه المادية بعد زواجه من خديجة، ويجهل جولدزيهر أو يتجاهل أن خديجة رضي الله عنها هي التي رغبت فيه أولاً.

وأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يسعى لمال أو جاه أو تجارة، إنما كان يريد أن يساعد عمه أبا طالب في كسب الرزق وكفاية العيال ليرد له بعض الجميل الذي قدمه له في صغره وكفالته .

وأما الزعم بأنه صلى الله عليه وسلم التقى ببعض اليهود والنصارى الزاهدين، فهي دعوى باطلة دأب المستشرقون على إثارتها والمبالغة فيها ليصلون إلى الفرية القاتلة بأنه صلى الله عليه وسلم تأثر بهم، مع أن الحقيقة واضحة جلية غنية عن البيان يعرفها مشركو ذلك الزمان بأنه صلى الله عليه وسلم لم يأت بدين من عند يهود ولا نصارى ولا فرس ولا رومان ولا جاهلية ولا عروبة، إنما من عند الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.

ولو كانت افتراءات المستشرقين ممكنة ولها مستند من العقل والواقع ،لما سكت المشركون عن مثلها، ولكنهم يعلمون سيرته وبعده عن كل مصدر بشري يمكن أن يكون معلمًا أو مشيرًا، مع أن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عجز عن بعضه كل الخلق من يهود ونصارى وعرب وفرس وروم وغيرهم، مع أن القرآن يشير إلى سخافات وقع بها العرب وهم يتدافعون الحق والدين والقرآن. فقال:(يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِين)ٌ.[النحل: 103].

فكيف يمكن للأعجمي والرومي والفارسي واليهودي والنصراني أن يعلم العربي ويأتيه بقرآن عربي مبين عجز العرب عن الإتيان بمثله .
إن هذه الافتراءات لشيء عجاب لا تصدر عن شخص يحترم عقله وعلمه وأبحاثه، لكن الحقد يعمي
رد مع اقتباس
  #7 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:33 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

ردود تاريخية وحديثية على جولدزيهر


الحمد لله والصلاة والسلام على آله وصحبه ومن ولاه، وبعد فقد رد العلماء على المستشرق اليهودي جولدزيهر في كتاباته التي ذم فيها الأمويين بناء على نقولات زائفة وأقوال مغرضة، رمى أصحابها إلى تمزيق الأمة وطعن رجالاتها ولعن بعضها ، ونشر الكلام الذي لا مصلحة لأحد فيه إلا للعدو من اليهود والنصارى والفرق الضالة، وقد نقل علماؤنا الثقات حقائق ثابتة ترد على تلك الافتراءات الباطلة.

ورد في طبقات ابن سعد - رحمه الله - ما يدل على نسك عبد الملك بن مروان وعلمه وعبادته وتقواه قبل خلافته، حتى إنه كان يلقب بحمامة المسجد، ولما سئل الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أرأيت إذا تفانى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن نسأل ؟ فأجابهم: سلوا هذا الفتى . مشيرًا إلى عبد الملك بن مروان .

وأما بعد خلافته فقد كان حريصًا على إرشاد العلماء وطلاب العلم إلى تتبع السنن والآثار .
ولما جاء الناس لمبايعته بالخلافة كان يتلو كتاب الله عز وجل على مصباح ضئيل، زهدًا وتقللاً وبعدًا عن رغد الحياة ولذائذها .

وقل مثل هذا في الوليد بن عبد الملك ، فقد أنشئت في عصره أكثر المساجد المعروفة اليوم . وهذا الكلام لا يعني أنهم كانوا خلفاء راشدين - كلا - ولكن كانت لهم أخطاء وتجاوزات، وكانت لهم حسنات وإيجابيات، ثم إن التاريخ يذكر بكثير من الإعجاب فتوحات الأمويين، حتى إن رقعة الإسلام لم تزد كثيرًا في العصر العباسي عمَّا كانت عليه في العصر الأموي، والفضل في ذلك كله لله سبحانه وتعالى ثم للأمويين خلفاء وقادة، فقد كان أبناء خلفائهم على رأس الجيوش الفاتحة لإعلاء كلمة الله عز وجل ونشر دينه ورفع الظلم عن العباد .

إن كلام المستشرقين عن وضع الحديث من قبل العلماء والحكام الأمويين لا أساس له من الصحة ، وإذا تجرأ بعض المغفلين وبعض الخاطئين من الفرق الضالة على وضع بعض الأحاديث لنصر أفكارهم أو الطعن في مخالفيهم، فإن ذلك في نطاق ضيق جدًا، وقد تصدى لهم علماء الإسلام وكشفوا تلك المحاولات وأخضعوا كل الأحاديث للفحص الدقيق ومعرفة الرواة كلهم، فلم يثبت إلا الصحيح، وعرف الموضوع من المسند المرفوع، والصحيح من الضعيف .

لقد كان هناك عداء بين الخلفاء وزعماء الطوائف المنشقة عن جماعة المسلمين كالخوارج، والرافضة، والمعتزلة، والزنادقة .

لكن هذه الطوائف لم تنهض لجمع الحديث ونقده وتدوينه وفق منهج أهل السنة، إنما الذين فعلوا ذلك هم العلماء والحفاظ والأئمة الأتقياء أمثال فقهاء المدينة السبعة: سعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هاشم المخزومي، وعبيد ا لله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق،و خارجة بن زيد، وسليمان بن يسار، ونافع بن شهاب الزهري، وعطاء بن أبي رباح، وعامر بن شراحيل الشعبي، وعلقمة بن الأسود، والحسن البصري وغيرهم رضي الله عنهم .

وهؤلاء العلماء لم يصطدموا مع الأمويين في معارك ونزاعات إلا ما كان من سعيد بن المسيب - رحمه الله - وجفائه لعبد الملك بن مروان بسبب طلب عبد الملك البيعة لابنه الوليد ثم لسليمان من بعده، فأبى سعيد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في وقت واحد ، فهذا سبب الجفاء، ولا نعلم خلافًا بين سعيد بن المسيب وخلفاء بني أمية قبل هذه الحادثة .
رد مع اقتباس
  #8 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:33 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

- كما وقع بين الحجاج بن يوسف الثقفي وبعض العلماء شيء من ذلك سببه اشتداد الحجاج في مقاومة خصوم بني أمية مما أوقعه ذلك في كثير من الظلم والعدوان.

- ومما يزيد في تهافت دعوى هذا المستشرق اتخاذه عداء ابن المسيب لعبد الملك ذريعة لرمي علماء المدينة كلهم بالكذب ووضع الحديث، في الوقت الذي لا يذكر شيئًا عن سعيد في مسألة الوضع المزعومة، وكان من اللازم في قياس المستشرق أن يكون ابن المسيب على رأس قائمة الوضاعين، لكنه لم يذكر ذلك؛ لأنه لا يملك دليلاً عليه .

- لقد جهل هؤلاء المستشرقون أو تجاهلوا صفات علماء الإسلام وأخلاقهم وخصائصهم من الترفع عن الكذب، والتحلي بالصدق والأمانة والاستقامة.

- لقد ادعى المستشرق جولدزيهر أن الحكام الأمويين وضعوا الأحاديث كما وضعها خصومهم، ولم يستطع هذا المستشرق ولا غيره أن يذكروا حديثًا واحدًا مما وضعه الحكام الأمويين .

- لكن جولدزيهر كشف عن جهله وقصور علمه في حقائق الإسلام وعلومه، حين زعم أن اختلاف الحديث وتعارض بعضه فيما يبدو أحيانًا دليل على حصول الوضع في الحديث .

وهذا جهل فظيع قد ينطلي على من ليس له باع في علم الحديث، لكن العلماء ذكروا أسباب الاختلاف والتعارض الشكلي والظاهري بين بعض الأحاديث، ومنها:

1- أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الفعل على وجهين إشارة إلى الجواز، فيروي صحابي ما شاهده في الحالة الأولى، ويروي الثاني ما شاهده في الحالة الثانية كأحاديث صلاة الوتر أنها سبع ركعات أو تسع أو إحدى عشرة .

2- اختلاف الصحابة في حكاية حال شاهدوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل: اختلافهم في حجته صلى الله عليه وسلم هل كان فيها قارنًا أو مفردًا أو متمتعًا؟ والحالات الثلاث جائزة ومشروعة مأخوذة من النصوص الشرعية .

3- اختلاف الصحابة في فهم المراد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يفهم الوجوب وذاك يفهم الاستحباب.

4- أن يسمع الصحابي حكمًا جديدًا ناسخًا لحكم سابق ولا يكون الصحابي الآخر قد سمع ذلك الحكم الجديد، فيظل يروي الحكم الأول على ما سمع .

وغير ذلك من الأسباب العلمية والدينية والواقعية التي ظن المستشرقون أنها ذريعة لافتراءاتهم .

والخلاصة: أنه يجب على كل مسلم، بل وكل عاقل أن لا يقبل الاتهامات والافتراءات الموجهة إلى الإسلام أو غيره إلا بعد أن يدرس ويبحث في الدين أو الأمر المفترى عليه، فالمستشرقون يتظاهرون بالبحث والإنصاف والموضوعية، وهم بعيدون ذلك، إنما تسوقهم الأهواء والأحقاد والخيالات الفاسدة . والواقع الذي عاشوه ورأوه في كنائسهم وعلمائهم ودينهم المحرف المرفوض
رد مع اقتباس
  #9 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 06:59 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

لماذا لم تدون السنة كما دون القرآن ؟!


نجح كثير من المستشرقين في العصور المتأخرة في التأثير على عقول بعض المسلمين ، فانخدعوا بكتاباتهم ودراساتهم حول الإسلام ، وهماً منهم أنها قامت على الموضوعية والحياد والإنصاف والتجرد في البحث العلمي ، ومن ثم اقتفوا آثارهم ، ورددوا دعاواهم التي لم يقيموا عليها أي بينة ، بل زادوا عليها من أنفسهم ، وكل هؤلاء وأولئك نفثوا سمومهم باسم البحث والمعرفة وحرية النقد ، وهم أبعد ما يكون عن العلم الصحيح والبحث القويم والنقد النزيه .
وبذلك جاءت كتابات هذا الفريق من تلامذة المستشرقين وأذنابهم حول الإسلام عموماً والحديث النبوي خصوصاً لا تقلٌّ - إن لم تكن قد فاقت - كتابات المستشرقين في إثارة الشبه والتشكيك في مصادر الشريعة الإسلامية ، فكانت تلك الكتابات في حقيقتها ما هي إلا مرآة وصدى لأفكار المستشرقين التي تأثروا بها .
وكان من هؤلاء الذين دعوا إلى ترك الحديث والاعتماد على القرآن الدكتور توفيق صدقي الذي كتب مقالين في مجلة المنار بعنوان " الإسلام هو القرآن وحده ، ثم تلاه " أحمد أمين في كتابه" فجر الإسلام " الذي عقد فيه فصلاً خاصاً أتى فيه بأفكار وآراء حول الحديث ، وهي لا تخرج في جملتها عن أفكار وآراء المستشرقين من غير أن ينسبها إليهم , ثم تسلم الراية بعدهم محمود أبو رية الذي ألف كتابه " أضواء على السنة المحمدية " ، فنشر فيه مزاعم واتهامات حول الحديث النبوي ، وخلط بين ما قاله من سبقه من المستشرقين ، ومن سار على منهجهم من المسلمين ، فجاء كتابه مزيجاً من مختلف الآراء التي قيلت للتشكيك في الحديث النبوي ورجاله ، وإظهار السنة بمظهر الاختلاف والتناقض والتحريف .
وكان غرضهم من ذلك التشكيك في الحديث النبوي كمصدر ثانٍ من مصادر التشريع الإسلامي ، عن طريق الطعن في حجية السنة ، وإثارة الشبه حولها حتى يترك العمل بها من قبل المسلمين .
ومن هذه الشبه التي رددها أذناب المستشرقين قولهم : " لوكانت السنة ضرورية لحفظها الله كما حفظ القرآن في قوله تعالى :{ إنا نحن نزلنا الذكر لحافظون } ، ولأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها كما أمر بكتابة القرآن " (1) .
وقولهم في الحديث الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم : - ( ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ) ، : " لو كان هذا الحديث صحيحاً لما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة السنة ، ولأمر بتدوينها كما دون القرآن ، ولا يمكن أن يدع نصف ما أوحي إليه بين الناس بغير كتابة ، ولا يكون حينئذ قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة كاملة إلى أهلها ، ولماذا ترك الصحابة نصف الوحي ولم يدونوه ، فبإهمالهم له يصبحون جميعاً من الآثمين " (2) .
رد مع اقتباس
  #10 (permalink)  
قديم 03-05-2005, 07:00 AM
الصورة الرمزية عبد الجليل
مشرف غرفة التعارف والصداقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 14,235
افتراضي

وجواباً على هذه الشبهة نقول :

إن الله عز وجل كما أراد لهذه الشريعة البقاء والحفظ ، أراد سبحانه أيضاً ألا يكلف عباده من حفظها إلا بما يطيقون ولا يلحقهم فيه مشقة شديدة ، فمن المعلوم أن العرب كانوا أمة أمية ، وكان يندر فيهم الكتبة ، وكانت أدوات الكتابة عزيزة ونادرة ، حتى إن القرآن كان يكتب على جريد النخل والعظام والجلود ، وقد عاش النبي - صلى الله عليه وسلم -بين أصحابه بعد البعثة ثلاثًا وعشرين سنة ، ولهذا كان التكليف بكتابة الحديث كله أمرا ًفي غاية الصعوبة والمشقة ، لأنه يشمل جميع أقواله وأفعاله وأحواله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم - ، ولِما يحتاجه هذا العمل من تفرغ عدد كبير من الصحابة له ، مع الأخذ في الاعتبار أن الصحابة كانوا محتاجين إلى السعي في مصالحهم ومعايشهم ، وأنهم لم يكونوا جميعا يحسنون الكتابة ، بل كان الكاتبون منهم أفراداً قلائل ، فكان تركيز هؤلاء الكتبة من الصحابة على كتابة القرآن دون غيره حتى يؤدوه لمن بعدهم تامًا مضبوطًا لا يُنْقص منه حرف .
ومن أجل ذلك اقتصر التكليف على كتابة ما ينزل من القرآن شيئاً فشيئاً حتى جمع القرآن كله في الصحف .
وكان الخوف من حدوث اللبس عند عامة المسلمين فيختلط القرآن بغيره - وخصوصاً في تلك الفترة المبكرة التي لم يكتمل فيها نزول الوحي - أحد الأسباب المهمة التي منعت من كتابة السنة .
ثم إنه لم يحصل لحفاظ السنة في عهد الصحابة ما حصل لحفاظ القرآن ، فقد استحرَّ القتل بحفاظ القرآن من الصحابة ، أما السنة فإن الصحابة الذي رووا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا كثر ، ولم يحصل أن استحر القتل فيهم قبل تلقي التابعين عنهم .
ومن الأسباب أيضاً أن السنة كانت متشعبة الوقائع والأحداث فلا يمكن جمعها كلها بيقين ، ولو جمع الصحابة ما أمكنهم فلربما كان ذلك سبباً في رد من بعدهم ما فاتهم منها ظناً منهم أن ما جمع هو كل السنة .
ثم إن جمعها في الكتب قبل استحكام أمر القرآن كان عرضة لأن يُقبِل الناس على تلك الكتب ، ويدعوا القرآن ، فلذلك رأوا أن يكتفوا بنشرها عن طريق الرواية ، وبعض الكتابات الخاصة .
أضف إلى ذلك أن القرآن يختلف عن السنة من حيث أنه متعبد بتلاوته ، معجز في نظمه ولا تجوز روايته بالمعنى ، بل لا بد من الحفاظ على لفظه المنزل ، فلو ترك للحوافظ فقط لما أمن أن يزاد فيه حرف أو ينقص منه ، أو تبدل كلمة بأخرى ، بينما السنة المقصود منها المعنى دون اللفظ ، ولذا لم يتعبد الله الخلق بتلاوتها ، ولم يتحداهم بنظمها ، وتجوز روايتها بالمعنى ، وفي روايتها بالمعنى تيسير على الأمة وتخفيف عنها في تحملها وأدئها .
وقد بلَّغ - صلى الله عليه وسلم - الدين كله وشهد الله له بهذا البلاغ فقال سبحانه : {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } (المائدة 67) ، ووجود السنة بين الأمة جنباً إلى جنب مع القرآن الكريم فيه أبلغ دلالة على تبليغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - إياها لأمته وبالتالي لم يضع نصف ما أوحاه الله إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - كما زعم الزاعمون - ، بل الجميع يعلم أن الصحابه رضي الله عنهم كانوا يتمتعون بحوافظ قوية ، وقلوب واعية ، وذكاء مفرط ، مما أعانهم على حفظ السنة وتبليغها كما سمعوها ، مستجيبين في ذلك لحث نبيهم - صلى الله عليه وسلم - لهم بقوله : ( نضر الله امرءاً سمع مني مقالة فحفظها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ) رواه الترمذيوغيره .
فتم ما أراده النبي - صلى الله عليه وسلم - من حفظ السنة وتبليغها ، ويكون بذلك - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ دين الله عز وجل كاملاً ولم ينقص منه شيئاً .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
السنة, يوم, شبهات


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نكت نهاية السنة 2007م wedad غرفة التسالي والمرح 4 04-06-2008 02:49 PM
السنة لابن أبي عاصم ...........؟!! عبد الجليل غرفة التربية الإسلامية 370 29-05-2006 09:40 PM
اين ستذهب ليلة راس السنة ؟! ميسرة الغرفة العامة 1 02-01-2006 11:32 AM
حقائق حول السنة فى مواجهة شبهات المشككين .......!! عبد الجليل غرفة الأحكام الفقهيه 11 05-04-2005 07:38 AM
حقائق حول القرآن فى مواجهة شبهات المشككين .......!! عبد الجليل غرفة الأحكام الفقهيه 71 05-04-2005 06:59 AM


الساعة الآن 07:42 AM.
Members’ posts do not undergo censoring and don't represent Baitona's views