أيهما يستحق أن تهاجر إليه.
حينما تأتي للخالق بقراب الأرض خطايا يغفر لك... حينما تأتي للمخلوق بقلب أبيض طاهر ومشاعر حـلوة يهرب منك وينأى عنك.. الخالق ينظر إلى قلبك وعمق إيمانك ... والمخلوق المحبوب ينظر إلى هيئتك وجيبك ، المحبوب الخالق يتقرب إليك أضعاف ما تتقرب إليه .... والمحبوب المخلوق يقتر عليك العطاء .. ينأى ، يهجر، يزيد في البعد، كي تزداد في الشوق والاكتواء، هجرتك إلى المحبوب الخالق هجرة إلى السلام والوئام ودعة النفس.. وهجرتك للمحبوب المخلوق هجرة إلى ميادين الحرب الباردة والمعاناة وشلال الشقاء، المحبوب الخالق لا تغفل عينه عن رعايتك ويجند جنده لحمايتك… والمحبوب المخلوق ينام وعينه قريرة لا يسأل عنك ولا يعنيه شأنك، المحبوب المخلوق يكون أحد أسباب سقمك ومرضك.. والمحبوب الخالق يرسل لك الشفاء من لدنه، ويسبغ عليك عافيته.. المحبوب الخالق يخلق لك الدنيا جميلة لإمتاعك.. والمحبوب المخلوق يفسد عليك جمال روحك، ويكدر عليك أيامك، ما استطاع إلى ذلك سبيلا… محبتك للمحبوب الخالق تدفعك إلى التسامي والفضيلة… ومحبتك للمخلوق قد تنزلك إلى أسفل الرذيلة… المحبوب الخالق جعل الظلم محرماً على نفسه فلا يظلمك .. والمحبوب فطر على الغدر والظلم وإدعاء الباطل.. محبتك للمحبوب الخالق تنجيك من النار… محبتك للمحبوب المخلوق قد تدفعك إلى النار.
أيهما يستحق أن تهاجر إليه وتستعين به وتتوكل عليه، الخالق أم المخلوق؟؟؟!!!