كسوة الكعبة الشريفه
من المعلوم أن الكعبة الشريفة تستبدل ثوبها كل عام بكسوة جديده من من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود المنقوش عليه بطريقة الجاكار عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله وبعض الأيات القرانيه
وكسوة الكعبه من أهم المظاهر الدينيه التى يحرص عليه المسلمون عبر العصور وذلك للتبجيل والتشريف لانها أول بيت وضع للناس وقبلة إبراهيم أبي الأنبياء وقبلة المسلمين قال تعالى
"إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين"
(آل عمران: 96) ويرتبط تاريخ الكسوة بتاريخ الكعبة نفسها
كسوة الكعبة قبل الإسلام
كان العرب يكسون الكعبة قبل الإسلام يوم عاشوراء، ثم صارت تُكسى في يوم النحر
ويروى أن سيدنا إسماعيل -عليه السلام- هو أول من كسا الكعبة، وقال اخرون أن عدنان جد النبي-صلى الله عليه وسلم- الأعلى هو أول مَن كساها، غير أن غير ان اجماع العلماء ثابت على أن أول مَن كساها هو "تبع أبي كرب أسعد" ملك حمير سنة 220 قبل الهجرة بعد عودته لغزوة يثرب.ولذلك روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن سب تُبَّع ملك حمير بقوله: "لا تسبوا تبعا، فإنه كان قد أسلم"، رواه أحمد في مسنده عن سهل بن سعد
وكان تُبّع هو أول مَن كسا الكعبة كسوة كاملة – كساها "الخصف"، تدرج في كسوتها حتى كساها "المعافير" وهي كسوة يمنية، كما كساها "الملاء" وهي كسوة لينة رقيقة، وعمل لها بابًا ومفتاحًا، ثم تبعه خلفاؤه من بعده فكانوا يكسونها
أما أول امرأة كست الكعبة في الجاهلية فهي "نبيلة بنت حباب" أم العباس بن عبد المطلب .
كسوة قريش للكعبة
وما زالت الملوك والعظماء يتسابقون على كسوة الكعبه حتى عهد "قصي بن كلاب" حيث فرض على القبائل العربية كسوتها سنويًّا، وما زالت قريش تقوم بكسوة الكعبة حتى زمن "أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي" وكان من الأثرياء، فقال لقريش: أنا أكسو الكعبة وحدي عامًا وجميع قريش عامًا، فوافقت قريش، وسمي بذلك "العدل" لأنه عدل بفعله قريشًا كلها.
كسوة الكعبة بعد الإسلام
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اول من كسى الكعبة المشرفه بالثياب اليمنية ومعه صاحبه أبو بكر الصديق رضى الله عنه فى عصر الإسلام ، ثم كساها عمر بن الخطاب ثم كساها عثمان بن عفان "القباطي المصرية"، وهي أثواب بيضاء، رقيقة كانت تُصنَع في مصر.
كسوة الكعبة من مصر
ولقد حظيت مصر بشرف صناعة كسوة الكعبة منذ أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حيث كتب إلى عامله في مصر لكي تحاك الكسوة بالقماش المصري المعروف باسم "القباطي" الذي كان يصنع في مدينة الفيوم، وقد تعددت أماكن صناعة الكسوة مع انتقال العاصمة في مصر من مدينة إلى أخرى حتى انتهى الأمر إلى مدينة القاهرة ، بأن تأسست دار كسوة الكعبة بحي "الخرنفش" بالقرب من الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة عام 1233هـ وما زالت هذه الدار قائمة حتى الآن، وتحتفظ بآخر كسوة صنعت للكعبة المشرفة داخلها، واستمر العمل في دار الخرنفش حتى عام 1962 ميلادية؛ إذ تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها وكسوتها .
مع خالص تحياتى