يهود اليمن أقاموا عزاء بعد اعتناق شابة الإسلام
بعد نحو شهرين من محاولات يائسة بذلتها الطائفة اليهودية في اليمن لرد إحدى فتياتها إلى اليهودية بعد اعتناقها الإسلام، تبدو ترتيبات أفراد الطائفة المقيمين في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء ماضية لإقامة مراسم عزاء في الفتاة وفقا للطقوس التي يتبعها يهود اليمن في مثل هذه الحالات، فيما بدت الفتاة سعيدة بعد زواجها من شاب يمني مسلم. وأثار إسلام الشابة نينوي داود سليمان اليهودية من أصول يمنية والاختصاصية في التلمود والديانة اليهودية ردود أفعال واسعة لدى يهود اليمن وبعض الجمعيات اليهودية في أميركا التي قالت إن الشابة خطفت وأجبرت على ترك اليهودية واعتناق الإسلام. وأرسلت نينوى للدراسة في الولايات المتحدة في السابعة من عمرها بدعم من منظمة "إسحاق حيم" اليهودية وتعلمت اللغات الإنكليزية والعربية والعبرانية، كما حصلت على شهادة أكاديمية رفيعة في التلمود وعلوم الديانة اليهودية وعادت إلى اليمن لتعمل قبل نحو سنة معلمة في المدرسة العبرية ( الشبزي) في مديرية ريدة بمحافظة عمران حيث يقطن ما تبقى من يهود اليمن الذين رحل معظمهم إلى فلسطين المحتلة في أربعينات القرن الماضي. وفي أيلول الفائت، اختارت نينوى اعتناق الإسلام كرابع امرأة يهودية من أصول يمنية في غضون سنتين، وقالت إنها قررت ذلك عن اقتناع متأثرة بتلاوة القرآن الذي كانت تسمعه من مآذن الجوامع في شهر رمضان واختارت لنفسها اسم أمة الرحمن بعد أيام من ترك أسرتها وتزوجها بالشاب اليمني هاني علي هادي سران. لكن اختيارها اعتناق الإسلام وتزوجها بمسلم أثار موجة خلافات بين الطائفة اليهودية وقبيلة الشاب هاني سران كادت تتحول إلى أزمة مواجهات مسلحة غداة احتشاد المئات من رجال القبائل استعدادا لمواجهات مع الشرطة بعد أنباء تحدثت عن عزم السلطات إعادتها إلى أسرتها بالقوة تلبية لطلب رسمي قدمته السفارة الأميركية في صنعاء. وأخفقت محاولات الطائفة اليهودية في إرجاع الفتاة التي لجأت إلى أحد مشايخ المنطقة لحمايتها، فتقدم أفراد الطائفة بشكوى إلى السلطات تحدثت عن خطف فتاة قاصر وإجبارها على ترك اليهودية واعتناق الإسلام وتطالب باستعادتها. إلا أن رفض الفتاة دفع السلطات إلى عقد جلسة تحكيم واختيار، أوكلت فيها الشابة قاضيا من أبناء المحافظة كمحكم لها وحضر الجلسة أفراد أسرتها و حاخامات وعيلومات الطائفة اليهودية وأقرت أمام الجميع أنها أسلمت عن اقتناع بالدين الإسلامي. وتطورت القضية على نحو مثير مع الأنباء التي تناقلها المواطنون عن عزم الجهات الرسمية رد الفتاة إلى أسرتها بالقوة بناء على طلب السفارة الأميركية. لكن الحكومة اليمنية حسمت القضية برسالة إلى السفارة أبلغت إليها فيها عدم وجود حادثة خطف وأن الفتاة اعتنقت الإسلام وصدر بذلك حكم قضائي في 24 تشرين الثاني عن محكمة ريدة / ذي بين الابتدائية بمحافظة عمران بإشهار إسلامها وتأكيده أنها صارت مسلمة ولها كل الحقوق الشرعية والقانونية للمسلمين. مراسم عزاء ولم تكن الشابة أمة الرحمن داود الوحيدة لتي أعلنت إسلامها، فقد سبقتها إلى ذلك الشابة صينية داود يحيى التي أعلنت إسلامها قبل نحو سنتين، إلى شابتين أخريين اعتنقتا الإسلام بعد قصص حب مع شباب مسلمين. ويؤكد مواطنون في ريدة حيث يتركز معظم يهود اليمن، أن أفراد الطائفة اليهودية شعروا بالخسارة جراء إعلان نينوي إسلامها، وخصوصا أنها كانت حاصلة على شهادة أكاديمية في علوم الديانة اليهودية وتعلم أطفال اليهود التوراة في مدرسة الشبزي. غير أن الحاخام اليهودي يحيى بن يعيش اعتبر أن حالات زواج يهوديات بمسلمين أمر طبيعي "وهو زواج يبنى على الحب والغرام وليست له دوافع دينية". وتقول أمة الرحمن: "أنا سعيدة بين أهلي المسلمين ومع زوجي، وما أطلبه فقط هو أن يتركوني في حالي وأطلب من جميع المسلمين الوقوف معي ومع إسلامي واطلب منهم حمايتي... وقد بدأت أقرأ وأحفظ القرآن وأداوم على صلاتي وأنا بنت المسلمين".
|